|
سب ما ذكره مراسل جريدة الهدف في كوبا في تعليق عن
أخر التطورات في الساحة السياسة بخصوص الإنتصار
الكوبي على الحصار الأمريكي الظالم في معركة ضد
الهيمنة و العدوان الأمريكي تحدث في تعليق خاص
فقال:
تستعد كوبا حكومة
وشعبا لخوض المعركة السياسية- الدبلوماسية ضد
الحصار الامريكي الظالم يوم الثلاثاء 8 نوفمبر
2995 . في الجمعية العامة للامم المتحدة للمرة
الرابعة عشر ( 14 ) على التوالي
.
الاستعداد الكوبي لهذه
المعركة كان قد بدء منذ وقت طويل ، لإنها معركة
أفكار، معركة كل الشعب ، لذلك تستمر الحملة
الشعبية ضد الحصار والتي توجت بالاحتفال المركزي
الوطني الي تم يوم الجمعة 4 نوفمبر في مدينة سانتا
كلارا - مدينة تشى جيفارا- بحضور عشرة الاف مواطن
كوبي يمثلوا كل الشعب الكوبي بقطاعاته ومنظماته
المختلفة وحضور القيادات الكوبية، تم هذا الاحتفال
في ساحة الثورة أمام النصب التذكاري للقائد
المحارب الخالد تشى جيفارا، حيث أكد المتحدثون على
العهد والقسم بالدفاع عن الثورة والاشتراكية
وإنجازاتها وأهمها الاستقلال والسيادة الوطنية،
وأنهم سيتصدوا لخطة بوش لضم كوبا وإعادة إحتلالها
بالنار والمزيد من النار....
ضمن هذه الحملة
الشعبية ضد الحصار تم عقد أكثر من 600 لقاء
بمشاركة أكثر من 000 150 موطن في مختلف مناطق
الجزيرة، في الاحياء والجامعات والمصانع ومراكز
العمل . كانت هذه اللقاءات مفتوحة وحرة
وديمقراطية، هدفها الاساسي التطرق الى
:
- الحصار الظالم،
جذوره وعناصره/ عناوينه التطبيقية الرئيسية
الثمانية ( 8
) ونتائجه
.
- خطة بوش للضم
وعناوين عملها الرئيسية الثالثة عشر
(13)
.
لقد إتخذت الامبريالية
الامريكية قرارها بحصار كوبا منذ اليوم الاول
لانتصار الثورة الكوبية في 1 يناير/ كانون ثاني
1959، فقد تم الكشف عن وثيقة سرية كتبها ليستر
مالوري - Lester Mallory -
بتاريخ 6/4/1960 التي
تتحدث عن " ... إن الاغلبية العظمى من الكوبيين مع
كاسترو ويدعموه .... ، لذلك لابد من إتباع سياسة
إقتصادية ونواحي أخرى تهدف الى التجويع وخلق
الاضطرابات وعدم الاستقرار كي نستطيع الإطاحة
بحكومة كاسترو .... " .
يعتبر هذا الحصار من
أطول الحصارات في التاريخ والذي إستمر 47 عام وهو
سياسة رسمية لعشر رؤساء للولايات المتحدة
الامريكية . هذا ويمكن إيجاز عناصر / عناوين
تطبيفه الرئيسية في:
* لا تستطيع كوبا
التصدير الى الولايات المتحدة الامريكية ولا
تستطيع بيع أي شيئ . بالاضافة لقرار أمريكي يمنع
الاستيراد من شركات ثالثة تتضمن بضائعها مواد
أولية كوبية ومنع المواطنين الامريكيين والمقيمين
في أمريكا من شراء بضائع كوبية من دولة ثالثة
وإنشاء مجموعة ملاحقة أمريكية للنشطاء الكوبيين في
مجال الاستيراد والتصدير .
* لا تستطيع كوبا
الاستيراد من الولايات المتحدة الامريكية . مما
يضطرها للذهاب الى أسواق بعيدة ولكن لا تستطيع
كوبا شراء بضائع وقطع غيار أوروبية أو من دولة
أجنبية أخرى إذا إحتوت تلك على 10% من تركيبها على
مواد أمريكية أو تكنولوجية أمريكية. وعلى الرغم من
القرار الامريكي بجواز بيع مواد غذائية الى كوبا
- عام 2001 - إلا أنه
مكبل بمجموعة من العراقيل والصعوبات والشروط
المالية والادارية والبيروقراطية المقصودة تجعل
تطبيقه صعب للغاية وما يترتب على ذلك من خسائر
وأضرار وصلت العام الماضي الى 1.8 الف مليون دولار.
* لا تستطيع كوبا
إستقبال السياح الامريكيين
.
* لا تستطيع كوبا
إستخدام عملة الدولار في تحويلاتها ومعاملاتها
المالية الخاصة. ومن يخالف ذلك من البنوك الاجنبية
يتعرض للعقوبات والغرامات المالية.
* لا تستطيع كوبا
التعامل مع المؤسسات النقدية الدولية ولا
الاستفادة من القروض والمساعدات.
* إستنادا الى قانون
توريشيلي 1992. تمنع فروع الشركات الامريكية في
بلد ثالث من التعامل التجاري مع كوبا بالاضافة
لقيام أمريكا بشراء أسهم شركات أجنبية تتعامل مع
كوبا وبعدها تلغي العقود المبرمة . مقاطعة الشركات
الاجنبية وفرض عقوبات عليها وعلى سفن الشحن التي
تدخل الى كوبا بمنعها من دخول الموانئ الامريكية
لمدة 6 شهور .
* إستنادا الى قانون
هلمزبيرتون . تفرض عقوبات ضد المستثمرين الاجانب
في كوبا وتمنعهم من دخول الاراضي الامريكية.
* سرقة العلامات
التجارية الكوبية للبضائع . مثال هافانا كلوب
الكوبية التي أبرمت عقد مع شركة فرنسية للتسويق ،
ولكنها ( الشركة الفرنسية) تضررت كثيرا بسبب قيام
شركة باكاردي الامريكية بالغش والتزوير وإنتاج روم
شبيه وأسمته نفس الاسم الكوبي هافانا كلوب . أمام
هذا الوضع قامت الشركة الفرنسية برفع قضية أمام
المحاكم الامريكية فكان القرار الامريكي بعدم البت
في اي قضية مرفوعة من أي طرف / شركة / أجنبية
تتعامل مع كوبا.
لقد أدت كل هذه
الاجراءات والعقوبات السابقة وعلى مدار47 عام الى
خسائر تقدر ب 82 الف مليون دولار والى معاناة أكثر
من 70 % من الشعب الكوبي الذين ولدوا خلال هذه
الفترة. الاضرار والخسائر تطال كافة القطاعات
الاقتصادية والاجتماعية...
أنه حصار ظالم وغير
شرعي ولا أخلاقي ومرفرض من الاغبية الساحقة لدول
العالم ، ففي العام 1992 صوتت 59 دولة لصالح قرار
من الجمعية العامة للامم المتحدة يدين الحصار
ويطالب بإنهائه ، أما العام الماضي 2004 فقد صوتت
179 دولة، والثلاثاء 8 نوفمبر 2005
سيتم التصويت للمرة
الرابعة عشر 14 .
أما بخصوص خطة بوش لضم
كوبا والتي قدمت في ملف شامل يحتوي على 450 صفحة،
يمكن تلخيص أهم عناصرها الرئيسية التالية
:
* تسمية منسق عام
أمريكي لادارة المرحلة الانتقالية في كوبا، بالفعل
حدد إسم الحاكم الامريكي المستقبلي لادارة هذه
المرحلة وهو كاليب ماك كاري
-Caleb McCarry - له
مكتب ومستشارين ...
* تعديل النظام
القانوني والتشريعي الكوبي . إصدار قانون إنتخابات
جديد.
* تحديد أسماء
المستشارين الامريكيين الذين سيعملوا في كافة
الوزارات الكوبية بمدة سنتين 2 قابلة للتجديد.
* ستساعد الحكومة
الامريكية على إنشاء وتشكيل وحدات للشرطة الكوبية
الجديدة . لملاحقة وقمع و تصفية كل رموز النظام و
المتعاونين معه
* تشكيل مكتب خدمات
مركزي لتبني الاطفال اليتامى. مفترضين موت أبائهم
وأمهاتهم في المواجهة والمقاومة.
* إنتزاع الممتلكات
والملكيات التي بأيدي الناس وتسليمها للامريكان
الذين كانوا في كوبا قبل يناير 1959 ولرموز حكم
باتيستا السابق.
* تشكيل لجنة حكومية
أمريكية لاعادة البناء الاقتصادي الكوبي
.
* سيفقد 80% من ساكني
البيوت الحاليين ملكيتهم .
* سيتم الاستيلاء على
المدارس والمستشفيات والاراضي التي يملكها 301 الف
عامل زراعي
و 261 الف من صغار
المزارعين.
* عدم حق كوبا بإمتلاك
مراكز بحث علمي في مجال التكنولوجيا البيولوجية
وصناعة الادوية بحجة أنها دولة فقيرة.
* خصخصة مجال الصحة
وفقدان مجانيته . قبل الثورة كان في كوبا فقط 6000
طبيب غادر منهم 3000 وبقي في الجزيرة ال 3000
الاخرين أما الان فلدى كوبا 000 60 طبيب . بمعدل
طبيب واحد لكل 170 مواطن . معدل
الوفيات في السنة
الاولى للاطفال هو بحدود 5 لكل 1000 مولود
مقارنة مع هايتي حيث
المعدل هو 120 لكل 1000 مولود.
* خصخصة التعليم إعادة
تقييم للمناهج وطرد المدرسين المسيسين وإحضار
بديلهم من خارج كوبا.
* تشكيل وحدة / كتلة
للمتقاعدين الكوبيين و إمكانية عمل من تسمح صحته
بذلك . سيتضرر حوالي 2 مليون مستفيد من الضمان
الاجتماعي.
أمام هذه الاخطار
والعدوان والتدخل الامريكي الوقح والسافر، يقف
الشعب الكوبي شجاعا وشامخا في تصديه ومقاومته
يعتمد على وحدته وقوته الداخلية للدفاع عن حقه
المشروع في الحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية
ومكتسبات الثورة الاشتراكية وإنجازاتها
.
في هذه المعركة يتذكر
الكوبيين المؤسس والاب الروحي هوسى مارتي الذي قال
في نيويورك بتاريخ 24/1/1880
:
*... إن ثمن الحرية
غالي جدا، فإما نحزن ونرتعش للعيش بدونها أو نقرر
شرائها بثمنها الذي تستحقه"
.
كذلك يتذكر الكوبيين
جيدا وبإستمرار ما قاله تشى جيفارا بخصوص
الامبريالية " ...
أنه لايمكن الوثوق بالوعود
الامبريالية أبدا ولا حتى ذرة واحدة ". بمعنى
معرفة العدو جيدا . إن قرار الكوبيين كان قد أتخذ
ومنذ زمن طويل ، منذ 47 عام ولن يتخلوا عن الحرية
الحقيقية التي يتمتعوا بها الان وسيدافعوا عنها
مهما كان الثمن و معهم سيقف كل أحرار العالم. |