تعرض المئات من أعضاء فرقة "فينسيريموس"
(Venceremos)
والمنظمة الأمريكية "رعاة من أجل السلام" لتهديد السلطات الفدرالية
بفرض غرامات مالية عليهم بسبب سفرهم إلى كوبا.
3.1. الاعتراض على الحصار داخل الولايات المتحدة
بالرغم من شدة الضغوط والإجراءات المتخذة ومن رفع
الأرصدة الفدرالية المخصصة لهذه الغايات وتشديد عدوانية الضغط المعادي
لكوبا الذي تمارسه المافيا الإرهابية في ميامي بالتواطؤ مع سياسيين من
دعاة اتباع سياسة عدوانية وإلحاق لكوبا في أوساط السلطة الأمريكية، لم
يتم التمكن من إسكات الأصوات التي تروّج لتغيير في السياسة المتبعة
تجاه الجزيرة داخل الولايات المتحدة. من بين الناشطين الداعين للتغيير
تأتي شخصيات سياسية بارزة وقطاعات من رجال الأعمال وحكومات ولايات
وزعماء دينيون ومنظمات غير حكومية تعبر عن عدائها للحصار بشكل علني.
في الحادي والعشرين من تموز/يوليو 2005 أقرّت لجنة
التعيينات التابعة لمجلس نواب كونغرس الولايات المتحدة تعديلاً "لقانون
التعيينات لوزارات النقل والمالية والإسكان، عام 2006"، يمنع استخدام
الأرصدة المخصصة لإدارة أو تنفيذ إجراء "مكتب الإشراف على الممتلكات
الأجنبية" (OFAC)
الصادر في الثاني والعشرين من شباط/فبراير 2005، والذي قدّم تفسيراً
جديداً بشكل مقيِّد لمفهوم دفع ثمن مشتريات كوبا من المواد الغذائية من
الولايات المتحدة مقدّماً. هذا الاقتراح، الذي تم إقراره في مجلس
الشيوخ أيضاً، لم يتحول إلى قانون بسبب تهديد الرئيس بوش بنقضه.
في الثلاثين من حزيران/يونيو 2005 أصدر رئيس
الأغلبية الديمقراطية في لجنة التمويل التابعة لمجلس الشيوخ بلاغاً
صحفياً يجدد فيه موقفه الداعي لتجميد أي تعيين لمناصب رفيعة المستوى في
وزارة المالية في حال واصلت الإدارة فرض قيود على التجارة مع كوبا.
في الثامن من تموز/يوليو 2005، وكتعبير عن الاهتمام
المتزايد لدى قطاعات أمريكية بتطبيع العلاقات التجارية بين البلدين،
بعثت الجمعية التجارية "كوبا-الولايات المتحدة" برسالة وقعتها اثنتان
وستون جمعية قومية ومنظمة وشركة زراعية لها تتوزع مقارها على عشرين
ولاية، إلى أكثر من عشرين سيناتوراً، بمن فيهم أعضاء لجنة التعيينات،
تدعوهم فيها إلى التحرك من أجل تليين القيود المفروضة على بيع المنتجات
الزراعية لكوبا.
بين الأول والخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2005
توجه إلى كوبا 360 رجال أعمال من ثلاثين ولاية أمريكية للمشاركة في
معرض هافانا الدولي، وذلك في تمثيل عن 169 شركة. وشاركت في هذا المحفل
أيضاً سلطات مختلفة على مستوى ولايات.
في الثالث من آذار/مارس 2006 بعث مائة وخمسة أعضاء
في الكونغرس برسالة إلى وزير المالية لمساءلته حول إجراءات هذه الوزارة
"لمنع تمكن عدة منظمات دينية من السفر إلى كوبا". وبعد ذلك بأيام قليلة
بعث زعماء دينيون أمريكيون هامّون برسائل إلى كل من وزيرة الخارجية
ووزير المالية جاء فيها أنهم "يعبّرون عن معارضتهم الشديدة للسياسة
الجديدة المتبعة من قبل ‘مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية‘ (OFAC)
والمتمثلة برفض تجديد الإجازات للكنائس القومية والوكالات الكنيسية
العالمية للسفر إلى كوبا" وللمطالبة باحترام الحقوق التي تمتعوا بها في
هذا المجال على مدار سنوات كثيرة.
في التاسع والعشرين من آذار/مارس 2006 أقر مجلس
مدينة ديترويت "قرار دعم الخمسة"، الذي طالب، بالإضافة للإفراج عن
الأبطال الكوبيين الخمسة المعتقلين ظلماً في السجون الأمريكية، بوضع حد
للحصار، وبإعادة الحقوق بالسفر إلى كوبا والتجارة معها إلى وضعها
الطبيعي وبتسليم فنزويلا الإرهابي المعترِف لويس بوسادا كارّيليس.
في السادس من نيسان/أبريل 2006، أقر الدور التشريعي
لولاية ألاباما القرار المشترك "HJR"
"دعوة للكونغرس من أجل إزالة القيود التجارية والمالية وعن السفر إلى
كوبا".
في الثالث عشر من نيسان/أبريل 2006 انعقدت في
أورلاندو، فلوريدا، ندوة "صفقات تجارية مع كوبا"، شارك فيها 54 ممثل عن
شركات أمريكية مهتمّة بالشروع أو بزيادة التجارة مع كوبا. نظّمت ذلك
المحفل الجمعية التجارية "الولايات المتحدة-كوبا" (USCTA)،
بهدف إقامة فرعها رسمياً في فلوريدا.
خلال المؤتمر التشريعي السنوي التاسع والعشرين
للمجموعة القومية للمشرعين الزنوج في الولايات (NBCSL)،
تمت الموافقة على قرار "يطالب الرئيس بوش برفع الحظر عن كوبا وباستئناف
العلاقات الدبلوماسية" مع بلدنا.
في الحادي عشر من أيار/مايو 2006، عُرض على مجلس
الشيوخ مشروع القانون أس 2787 (S 2787)
"قانون الأمن الطاقي في النصف الغربي من العالم 2006"، والذي يسمح
للمواطنين الأمريكيين أو الأجانب المقيمين الدائمين في الولايات
المتحدة بالمشاركة في التنقيب عن النفط واستخراجه في أي مكان من
المنطقة البحرية الاقتصادية الأجنبية حصراً، المحاذية للمنطقة
الاقتصادية الأمريكية حصراً؛ وبتصدير كل أنواع المعدات اللازمة للتنقيب
عن النفط واستخراجه من دون الحاجة لإجازات، وبسفر أشخاص على صلة بهذه
النشاطات من كوبا وفي داخلها".
في ذلك اليوم نفسه أُدخل في مجلس النواب مشروع القانون "أتش ر 5353" (H.R.
5353)
"قانون الأمن الطاقي في النصف الغربي من العالم"، الذي يطالب أيضاً
بتليين الحصار في مجال القيود على السفر والاستثمارات ذات الصلة بقطاع
الطاقة في كوبا.
وبالرغم من زيادة القيود على السفر، لم تتمكن حكومة الولايات المتحدة
من لجم اهتمام الكثيرين من الممثلين السياسيين ورجال الأعمال ورجال
الدين وغيرها من الميادين بزيارة بلدنا وإجراء تبادل صريح يخلو من
الأحكام المسبقة ويقوم على أساس الاحترام المتبادل. خلال الفترة التي
سيغطيها هذا التقرير قام بزيارة كوبا حاكمان ونائب حاكم واحد وسيناتور
واحد ونائب واحد ونائبي أعضاء كونغرس والعديد من الشخصيات البارزة على
مستوى ولايات وأكثر من 360 رجل أعمال يمثلون أكثر من ثلاثين ولاية.
خلال الفترة المذكورة تواصلت الأضرار التي تنزل بدول ومواطني وشركات
بلدان أخرى كمحصلة لتطبيق قوانين الحصار على كوبا خارج حدود البلد الذي
يفرضه. وتمنع هذه السياسة:
·
أن تُجري فروع الشركات الأمريكية في بلدان أخرى أي نوع من العمليات
التجارية مع شركات كوبية.
·
أن تصدِّر شركات من بلدان أخرى إلى الولايات المتحدة منتجات كوبية
المنشأ أو سلع احتاج تصنيعها لأي عنصر من هذا المنشأ.
·
أن تبيع شركات من بلدان أخرى سلعاً أو خدمات لكوبا تحتوي تكنولوجيتها
على نسبة تزيد عن العشرة بالمائة من مركبات أمريكية، حتى لو كان
أصحابها مواطنون من تلك البلدان.
·
أن تدخل إلى مرافئ أمريكية بواخر تنقل سلعاً من أو إلى كوبا، بغض النظر
عن هوية البلد الذي سجلت فيه هذه البواخر.
·
أن تفتح مصارف من بلدان أخرى حسابات بالدولار الأمريكي لأشخاص قانونيين
أو طبيعيين كوبيين أو أن تقوم بعمليات مالية بتلك العملة مع هيئات أو
أشخاص كوبيين.
·
أن يقوم رجال أعمال من بلدان أخرى باستثمارات أو أعمال تجارية مع كوبا
في ممتلكات لها صلة بمطالبات مواطنين أمريكيين أو من مواليد كوبا
الحاصلين على تلك الجنسية.
النكث بهذه النظم يؤدي إلى فرض غرامات وعقوبات سافرة من قبل حكومة
الولايات المتحدة.
مع النظم الجديدة المتخذة من قبل "مكتب الإشراف على الممتلكات
الأجنبية" (OFAC)
في بدايات 2006 بغية تشديد مضايقتها المالية للممتلكات الكوبية، تم من
خلال الهيئات المصرفية الناظمة في الولايات المتحدة وضع معايير لتطبيق
العقوبات على بلدان تنتهك نظمه.
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، لوحِظت زيادة ملموسة في ارتفاع
الضغوط على بنوك أجنبية لكي توقف علاقات تعاملها مع بنوك كوبية. وقد تم
توجيه هذه الإجراءات، ذات الطابع المتجاوِز لحدود البلد الذي يفرضها،
إلى البنوك التي حافظت على علاقات مستقرة مع هيئات كوبية. ومن الأمثلة
على ذلك يأتي أنه:
·
في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2005 أوقف بنك سويسرا المتحد
"Union
Bank of Switzerland"
(UBS)
خدمة الحساب الجاري التي كان يوفرها بالدولار وبالفرنك السويسري للنظام
المصرفي الكوبي وبدأ يرفض كل العمليات مع بنوك البلاد، وذلك خوفاً من
تطبيق عقوبات أمريكية جديدة عليه.
·
قرر بنك "HSBC"
اللندني ومن جانب واحد في شهر أيلول/سبتمبر 2005 إغلاق الحساب الذي كان
"بنك ميتروبوليتانو" (Banco
Metropolitano)
يفتحه لديه بالدولار. وقد أعاد فرع البنك المذكور في كندا المدفوعات
بقيمة مليون دولار كندي و818 ألفاً و900 يورو تم إرسالها من خلال
"البنك العالمي للتجارة ش.م" (Banco
Internacional de Comercio)
[BICSA]،
مبرراً ذلك بالنظم المعادية لكوبا الصادرة عن "مكتب الإشراف على
الممتلكات الأجنبية" (OFAC).
وللأسباب ذاتها، لم يقم نفس البنك بمعاملة تحويل مالي بقيمة 15500
دولار كندي إلى كوبا في شهر شباط/فبراير 2005.
·
في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2005 أبلغ مصرف "Nataxis
Banques Populaires"
الفرنسي "البنك العالمي للتجارة ش.م" (Banco
Internacional de Comercio)
[BICSA]
بأنه على غير استعداد لإبلاغ رسالة اعتماد غير مؤكدة بقيمة 903 آلاف
و900 دولار، قابلة للدفع باليورو، مما أدى إلى إلغاء الاعتماد ونقله
إلى بنك آخر.
·
مصرف "ريبوبليك بنك"
(Republic
Bank)، ومقره الرئيسي في ترينيداد وتوباغو،
أبلغ "البنك العالمي للتجارة ش.م" (Banco
Internacional de Comercio)
[BICSA]
عبر مكالمة هاتفية بأنه على غير استعداد لمواصلة القيام بمعاملة
مدفوعات كوبا لمزارعين من الولايات المتحدة، كثمن لمبيعات هؤلاء
للجزيرة، مما يلحق الأذى بالتحويلات المالية التي تجريها شركة التوريد
الكوبية "أليمبورت" (ALIMPORT)
مقابل الصادرات الأمريكية على شكل مدفوعات تحظى بالتصريحات اللازمة من
خلال إجازة.
·
في الحادي والعشرين من شباط/فبراير 2006 صادر مصرف "دوتش بانك ترست
كومباني أميريكاس"
(Deutsche
Bank Trust Company Americas) ومقره نيويورك، تحويلاً
مالياً بقيمة 330 دولاراً تم إيداعه في مصرف "بنك الاتحاد الوطني" (Union
National Bank)،
ومقره أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة، لصالح مواطنة كوبية لكي تغطي
تكاليف معاملات طلبها لوثيقة سفر في السفارة الكوبية لدى مصر، وبرر ذلك
بإجراءات الحصار.
·
في شهر شباط/فبراير 2006 وجدت شركة التصدير والاستيراد الأرجنتينية
"فوربيا إنترناشونال"
(FURBIA
INTERNATIONAL S.A.)
نفسها مضطرة لإلغاء حساباتها المصرفية في بنك "ديسكاونت بانك" (DISCOUNT
BANK)
الأوروغوائي، وكذلك حساباتها الموجودة في الولايات المتحدة والتي كانت
قد قامت بعملياتها عبرها على مدار 35 سنة. وقد تم ذلك بإيعاز من الهيئة
المصرفية من مقرها المركزي في الولايات المتحدة، فقد ادعت بأن اسم رئيس
الشركة مسجل في قائمة "البلدان ذات التعيين الخاص"، كمحصّلة لعلاقاته
التجارية التقليدية مع كوبا.
·
في شهر آذار/مارس 2006 أبلغ فرع "بنك اسكتلندا الجديدة الكندي" في
جامايكا السفارة الكوبية في هذا البلد أنه ليس بوسعه الإبقاء على حساب
هذه البعثة ولا إجراء تحويلات مالية بالدولار الأمريكي، وذلك في انتهاك
صريح لتشريع كل من جامايكا وكندا. ويسري في هذا البلد الأخير مفعول
"قانون الإجراءات الأجنبية المتجاوِزة لحدود البلدان التي تتخذها"،
المعروف اختصاراً باسم "FEMA"،
ويرمي إلى حماية الشركات الكندية من مواد قانون هيلمز-بيرتون التي
تتجاوز حدود الولايات المتحدة.
·
كما تم وضع اليد من قبل مصرف أمريكي على تحويل مالي تصل قيمته إلى 2154
يورو أجراها "البنك الناميبي-الجنوب أفريقي"
(NEDBANK)
باسم شركة "بيسبورت" (PESPORT)
التابعة لوزارة الصناعة السمكية الكوبية، وذلك كجزء من العمليات التي
تجريها مع الشركة الناميبية "DRAGNAM".
·
لم يتمكن فريق البحث العلمي "مجموعة الحماية البيئية للطيور" التابع
لكلية البيولوجيا في جامعة هافانا، من تلقي تمويل منحته إياه المنظمة
البريطانية غير الحكومية "Whitley
Fund for Nature"،
بقيمة 30 ألف جنيه إسترليني، وكان سيتم استخدامه لمواصلة مشروع هو قيد
التنفيذ. التحويل المالي الأول بقيمة 15 ألف جنيه إسترليني تم استلامه
عن طريق "HSBC Bank PLC"
اللندني، الذي قام بإرسال الأرصدة عن طريق نيويورك ولم تصل إلى وجهتها.
وقد أبلغ بنك المنظمة غير الحكومية بأن وزارة المالية الأمريكية قد
وضعت يدها على المبلغ.
مساهمات كوبا في الهيئات متعددة الأطراف خضعت أيضاً لعملية القرصنة
المَرَضيّة. فخلال النصف الأول من عام 2006 لم تتمكن كوبا من تسديد
كوتتها لهيئتين دوليتين مقرهما جنيف، وهما الاتحاد الدولي للاتصالات
السلكية واللاسلكية والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وذلك بسبب رفض
المصرف السويسري "UBS"،
الذي تُفتَح فيه حسابات كلا المنظمتين، تلقي تحويلات مالية من كوبا.
كما أن عدة موظفين دوليين يحملون الجنسية الكوبية استلموا رسائل يُطلب
إليهم من خلالها إغلاق حساباتهم بالدولار الأمريكي تحت التهديد بتجميد
تلك الحسابات. هذا هو حال موظفين تعاقد معهم كل من منظمة الصحة
العالمية ومنظمة الصحة عبر الأمريكية والبرنامج الدولي للتغذية (WFP)
وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وصندوق السكان التابع للأمم المتحدة (UNFPA)
والمنظمة العالمية للملكية الفكرية وغيرها. وتأتي أعمال البنوك هذه ضد
كوبيين تم التعاقد معهم كموظفين دوليين كمحصّلة "للإجراء الرامي لفرض
عقوبات اقتصادية على المؤسسات المصرفية" الذي أعلن عنه "مكتب الإشراف
على الممتلكات الأجنبية" (OFAC)
رسمياً في بدايات العام الجاري 2006.
وبهذه الأعمال تعاقب الولايات المتحدة أيضاً الهيئات الدولية وموظفيها،
مما يشكل دليلاً آخر على استخفافها الكامل بتعددية الأطراف.
في تقرير بعث به "مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية" (OFAC)
إلى كونغرس الولايات المتحدة، يفيد هذا أن حجم الأرصدة الكوبية التي تم
تجميدها في مصارف أمريكية، نتيجة الحصار، وصلت في عام 2005 إلى ما
قيمته 268 مليوناً و300 ألف دولار.
·
في شهر شباط/فبراير 2006 تعرض وفد رجال الأعمال الكوبيين الذي شارك في
مؤتمر كوبا-الولايات المتحدة حول الطاقة، المنعقد في مدينة مكسيكو،
للطرد من فندق "ماريا إيسابيل شيراتون" الذي كان ينزل فيه، وذلك بإيعاز
من وزارة المالية الأمريكية. هذه المنشأة هي ملك الشركة الأمريكية "Starwood
and Resorts Worlwide".
وقد صادرت إدارة الفندق المبلغ الذي كان الوفد الكوبي قد أودعه كبدل
إقامته وأرسلته إلى "مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية" (OFAC)،
ليضاف إلى الأرصدة الكوبية المجمدة من قبل حكومة الولايات المتحدة.
·
أعمال الترميم التي احتاج الأمر لإخضاع معمل شركة "مووا نيكل ش.م" (Moa
Nickel S.A)
لها أضحت باهظة الكلفة وتأخر الجدول الزمني لتنفيذها، بسبب اضطرار
الممون البرازيلي "أوريون" (Orion)
لفسخ عقد الترميم الكلي للمولد التربيني رقم واحد بصفته فرعاً لشركة
أمريكية. نتيجة ذلك، اضطرت كوبا للجوء إلى ممونين آخرين لكي يستكملوا
العمل. هذه الشركة البرازيلية تعرضت للتهديد باتخاذ إجراءات انتقامية
بحقها تشمل إمكانية الإقدام في البرازيل على طرد الأشخاص الذين شاركوا
في التفاوض مع كوبا على إبرام ذلك العقد.
·
تسبب رفض شركة "Cytec"
الكندية بيع الكاشِف المستخرِج "Cyanex
272"
الذي كان تقرر استخدامه في التكنولوجيا الجديدة لتوسيع مصفاة النيكل "COREFCO"
في كندا في تأخر لمدة سبعة أشهر في تنفيذ مشروع توسيع المصفاة ورفع
كلفة التكرير حوالي 2.20 دولاراً للرطل الواحد من النيكل مع كوبالت.
·
في شهر تموز/يوليو 2005 أوعزت "مجموعة دريسير-راند غروب إنك"
(Dresser-Rand
Group Inc.)
للشركة المتفرعة عنها في البرازيل بوقف نشاطاتها التجارية مع الشركة
الكوبية-الكندية المختلطة (Moa
Nickel S.A)،
التابعة لقطاع المناجم. هذه الشركة، ومقرها في نيويورك وهي المصنّعة
للتربينات والضواغط لصناعة الطاقة، أعلنت جهراً في شهر نيسان/أبريل
2006 بأنه من المحتمل جداً أن تتعرض لعقوبات حكومة الولايات المتحدة
بسبب الأعمال التجارية التي قامت بها شركتها الفرعية مع شركة كوبية.
·
خلال شهري تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2005 بدأ الشبكات
الفندقية الإسبانية، وبشكل خاص منها الميورقية التي تدير فنادق كوبية
أو أنها استثمرت فيها، بلاغات من وزارة الخارجية الأمريكية تفيدها أنه
بسبب شغلها ما زعمت الوزارة بأنه أملاكاً مصادَرة في جزيرة كوبا
وتسويقها لمنفعتها الخاصة، فإنها ستمنَع أصحاب الشركة وموظفيها
والمساهمين فيها وذويهم من دخول أراضيها. وقد وقع البلاغ منسق مكتب
الشؤون الكوبية، ستيفن غ. ماك فارلاند.
·
لم يتم التمكن من تنفيذ الطلب المقدَّم لشركة "ألكووا"
(ALCOA)
الإسبانية لشراء ألفي لوح من الألمنيوم لصناعة الأبواب والنوافذ، وهو
منتج ضروري لترميم المجمعات الصحية والمستشفيات والمدارس الكوبية، حيث
أجابت الشركة بأنه ليس بوسعها التزويد بهذه المواد بصفتها شركة ذات مقر
اجتماعي في الولايات المتحدة.
·
المفاوضات التي أجريت في شهر كانون الثاني/يناير 2006 مع الفرع الكندي
لإحدى الشركات الأمريكية الأربع الرئيسية المستقلة الموزعة للأسطوانات،
وذلك في إطار معرض "MIDEM"
–كان، فرنسا-، تم قطعها بسبب طرح الدائرة القانونية للشركة بأن الأمر
"يحتاج لعملية تحقيق مكلفة جداً من أجل تحديد الآليات والجوانب
القانونية في ما يتعلق بإمكانية بيع المنتج الكوبي في كندا، وعلى الأخص
في الولايات المتحدة".
·
الطفل الكوبي رايسيل سوسا روخاس، الفائز بالجائزة العالمية لمسابقة
رسوم الأطفال عن البيئة، والتي دعا إليها برنامج الأمم المتحدة للبيئة،
لم يتمكن من الاستمتاع بجائزته بسبب رفض شركة "نيكون"
(Nikon)
اليابانية تسليمه آلة تصوير رقمية، والتي سُلِّمت للفائزين عن كل
منطقة، متذرّعة بأن الحصار الأمريكي يمنعها من ذلك. كما لم يتمكن من
استلام مبلغ الألف دولار التي كانت من نصيبه لفوزه بالمسابقة، حيث
تذرّع منظمو المسابقة بأنهم يدرسون الطريقة التي يمكن إرسالها له
عبرها، نظراً للصعوبات التي يمكنهم مواجهتها مع بعض البنوك.
ويُلاحَظ أثر الحصار خارج حدود البلد الذي يفرضه كذلك في الأعمال
المنتظَمة الرامية لمنع وصول بلدنا إلى تكنولوجيات حديثة وإلى القفزات
العلمية، وكذلك في العقبات التي توضع أمام الارتقاء العلمي لفنيينا
ومهنيينا.
·
أخصائي كوبي يقدّم خدماته في شركة أجنبية لها مصالح تجارية في كوبا
وتوجه لإجراء تدريب في كندا حول أنظمة الإشراف المؤتمتة "PLC
5"،
التي يتم تطبيقها في شركته، تم طرده في اليوم الثاني من الدورة
التدريبية بعد معرفة جنسيته. وقيل بأن مشاركته في تلك الدورة تنتهك
"نظم إدارة الولايات المتحدة حول التصدير".
·
التفاوض على محاكي نقل جوي، تعاقدت عليه المنظمة الدولية للطيران
المدني مع شركة "ADACEL"
الكندية لصالح كوبا ، لم يتم التمكن من تنفيذه، لأن الإدارة العامة
والمدير المالي للشركة المذكورة، وهي أمريكية الجنسية، طرحوا أن قوانين
بلدهم تمنع أي نوع من العقود مع كوبا. ونظراً لعدم توفر المحاكي في
كوبا، على الشركة الكوبية للمرافئ والخدمات الجوية (ECASA)
أن تدفع نحو 250 ألف دولار سنوياً في عملية الارتقاء بمستوى تأهيل
المشرفين على الحركة الجوية في الخارج.
·
الشركة الهولندية التي كانت تلعب دور معبر لتسديد بدل التجارة
الإلكترونية باسم "ePayment-Cuba"،
أبلغت في شهر حزيران/يونيو 2005 عن انسحابها من العملية التجارية،
واستندت في ذلك إلى أن قوانين الحصار تمنعها من مواصلة توفير تلك
الخدمات لكوبا. وقد أدى ذلك إلى إنزال الشلل بهذا النشاط خلال ثلاثة
أشهر، مما ألحق أضراراً بالمبيعات تصل قيمته إلى عشرة آلاف دولار.
ظهر خلال هذه الفترة تشديدُ لآليات قديمة تم إبداعها من أجل ملاحقة
الأرصدة والعمليات التجارة الكوبية، حتى في أبعد الأسواق مسافة، وذلك
في ظل توصيات ما تسمى "لجنة المساعدة على الوصول إلى كوبا حرة"،
استناداً إلى الطابع المتجاوِز للحدود لقوانين الحصار ونظمه.
إنه ليشكل مفارقة الحدث المتمثل في إشارة أمانة منظمة التجارة العالمية
في تقريرها لشهر شباط/فبراير 2006 (WT/TPR/S/160)
الصادر في إطار "بحث السياسة التجارية للولايات المتحدة" الذي جرى بين
الثاني والعشرين والرابع والعشرين من الشهر نفسه، إلى أن الولايات
المتحدة قد قلّصت أو ليّنت نظم إشرافها وقيودها على التجارة مع حوالي
اثني عشر بلداً (منها العديد من أوروبا والعراق وليبيا). وفي حال كوبا
حصل عكس ذلك تماماً.
كمحصّلة لذلك، تجاوزت الأضرار التي لحقت بالتجارة الخارجية خلال عام
2005 ما قيمته 945 مليوناً و320 ألف دولار، وهو رقم يعني زيادة نسبتها
15 بالمائة عن قيمة الخسائر المسجلة في العام السابق، والذي يصل بالقيم
المطلقة إلى زيادة عن الرقم المسجل في عام 2004 تصل قيمتها إلى 122
مليوناً و720 ألف دولار. لقد أُثبتت من جديد قدرة كوبا على المحافظة
على تجارتها الخارجية وتطويرها بالرغم من الصعوبات الناشئة عن تنكيل
حكومة الولايات المتحدة.
صحيح أن أكبر الأضرار في عام 2005 سُجلت بسبب استحالة الوصول إلى سوق
الولايات المتحدة، سواء في ما يتعلّق بالصادرات أم بالواردات الكوبية
–وذلك بأثر سلبي بلغ 536 مليون و790 ألف دولار في هذا المجال-، غير أن
الأضرار المالية الناشئة عن المخاطرة الكبيرة التي تُلصَق بكوبا لكونها
بلد محاصر من قبل الولايات المتحدة كان لها أثر سلبي بالغ الجدية أيضاً
في التجارة الخارجية الكوبية من حيث حجمها.
حجم هذه الأضرار الأخيرة تجاوز في عام 2005 ما قيمته 320 مليوناً و765
ألف دولار، مما يعكس صعوبة شروط التمويل المفروضة على كوبا، وذلك عبر
منحها قروضاً بشروط هي بشكل عام أقسى من التي تقدَّم كمعدل وسطي في
السوق الدولي.
في إطار المشتريات المحدودة من المنتجات الزراعية –بما فيها المواد
الغذائية- من الولايات المتحدة، سُجِّلت في عام 2005 أضرار اقتصادية
بقيمة 66 مليوناً و300 ألف دولار. بقيت على حالها القيود والآليات
المعقدة الموضوعة من قبل حكومة الولايات المتحدة أمام بيع هذه المنتجات
لكوبا، والتي تفرض نفقات إضافية بسبب تغيير العملة، حيث يتم القيام
بالعمليات المالية عبر بنوك وسيطة؛ ويطرأ تأخير في عملية تفريغ
البواخر، بسبب المماطلة في تلقي المدفوعات التي تقوم بها الهيئة
التجارية الكوبية؛ وارتفاع تكلفة النقل البحري بنسبة عشرين بالمائة
تقريباً والناجمة عن عدم إمكانية استخدام الأسطول الكو