|
تقرير كوبا بشأن القرار رقم
61/11
الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة
"ضرورة إنهاء الحصار
الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على
كوبا"
تموز/يوليو 2007
[1].
مقدمة ............................................................................................2
[2]. تطبيق خطة بوش لإلحاق
كوبا. تشديد الحصار من قبل
الولايات المتحدة
............................................................................4
1.2 تحركات أخرى تشديداً للحصار ....................................................8
[3].
أضرار لحقت بالاقتصاد والمجتمع الكوبيين. الطابع المتجاوِز للحدود
لسياسة الحصار
...........................................................................
9
1.3 أضرار ناجمة عـن الحصـار فـي القطاعات ذات الأثر
الاجتماعي الأكبر ..........................................................
11
2.3 أضرار بقطاعات أخرى من الاقتصاد الوطني ................................
21
3.3 أضرار بمسيرة الاقتصاد الكوبي في الخارج .................................30
[4].
البـاب 211 مـن قانـون التعيينـات الأمريكيـة الإضافيـة والعاجلـة
لعـام 1999 والاعتداءات
الجديدة في موضوع الماركات .......................32
[5]. أضرار الحصار بالنسبة
لشعب الولايات المتحدة وغيره من شعوب العالم
وبالنسبة لهيئات ومنظمات
دولية ...................................................33
[6]. استنتاجات .................................................................................
41
[1].
مقدمة
من وثيقة رُفعت السرية
عنها عام 1991، عُلم أنه في السادس من نيسان/أبريل 1960، أي قبل سنة
واحدة من غزو شاطئ خيرون [خليج الخنازير] الذي نظمته الولايات المتحدة
ضد كوبا، كتب نائب وزير الخارجية لشؤون القارة الأمريكية آنذاك، السيد
ليستير ديويت مالوري، المذكرة التالية، والتي تم بحثها في اجتماع
تقدّمه رئيس الولايات المتحدة: "لا توجد معارضة سياسية فاعلة في كوبا؛
وعليه، فإن السبيل الوحيد المتوفر لدينا اليوم من أجل إخماد الدعم
الداخلي للثورة هو خلق حالة من الاستياء والتذمّر، تقوم على أساس الضيق
والصعوبات الاقتصادية. ينبغي على وجه السرعة استخدام أي وسائل يمكن
للعقل أن يتصورها من أجل إضعاف حياة كوبا الاقتصادية. [...] بغية
التسبب بالجوع واليأس والإطاحة بالحكومة".
حتى يومنا هذا، بعد مضي
47 سنة على كتابة ذلك الحُكم، ما برحت سياسة الإدارة الأمريكية موجّهة
نحو "إنزال الجوع واليأس والإطاحة بالحكومة" في كوبا، وذلك سعياً
لإعادة بلدنا إلى الوضع الاستعماريّ الذي كانت قد أبقت عليه فيه على
مدى أكثر من نصف قرن من الزمن.
في ظل هذه السياسة تولّد
وعاش حياتهم ثلثا المواطنين الكوبيين. وتحتم على الكوبيين المعاناة
والبقاء والنمو في ظل أقسى الظروف التي تفرضها القوة العظمى الوحيدة،
والساعية عبر هذه السياسة للقضاء على ما تمثله الأمة الكوبية من مقاومة
ونموذج في الكرامة والسيادة.
بعد القرار الأخير
للجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي لرفع الحصار الاقتصادي والتجاري
والمالي المفروض على كوبا، والذي تم إقراره بأغلبية ساحقة من أصوات
الدول الأعضاء في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2006، وبالرغم من وجود
أربعة عشر قرار سابق يطرح هذا المطلب العادل، أقدمت حكومة الولايات
المتحدة على تشديد تحركاتها ضد الشعب الكوبي.
خلافاً للإرادة الصريحة
التي عبرت عنها الأسرة الدولية، اتخذت سلطات واشنطن عقوبات اقتصادية
جديدة وشددت ملاحقتها لنشاط الشركات والعمليات المالية الكوبية على
الساحة الدولية، بما فيها تلك العمليات الهادفة لتسديد مدفوعاتٍ لهيئات
تابعة للأمم المتحدة؛ وسرقت ماركات تجارية أخرى ومبالغ تعدّ بالملايين
من الأموال الكوبية المجمَدة في الولايات المتحدة؛ واتخذت إجراءات
انتقامية أكبر بحق المتاجرين مع كوبا أو تربطهم علاقة بها على أساس
تبادل من النوع الثقافي أو السياحي؛ ومارست ضغوطاً أكبر على حلفائها
لكي تجبرهم على جعل علاقاتهم مع كوبا تستند إلى غايات "تغيير النظام"
وهي أهداف تسترشد بها سياسة العداء الأمريكية؛ وفرضت تصعيداً لم يسبق
له مثيل من ناحية تقديم الدعم المالي والماديّ للأعمال الرامية للإطاحة
بالنظام الدستوريّ الكوبي.
لقد تم تسهيل كل ما سبق
بموجب التطبيق الصارم لخطة الرئيس بوش من أجل إعادة استعمار كوبا
والإجراءات المدرجة في الطبعة المجددة في العاشر من تموز/يوليو 2006
لتلك الخطة، والتي تشمل فصلاً سرياً يحتوى على التحركات الخفيّة.
سعياً لإفساح المجال
أمام تدويل سياستها غير المشروعة المعادية لكوبا، شرع الوالي الأمريكي
المزعوم لإعادة استعمار كوبا، السيد كالب ماكّاري، بالضغط على نحو
مكثَّف في العديد من العواصم بحثاً عن دعم لتدويل الحصار المفروض على
بلدنا.
كما كثّفت حكومة
الولايات المتحدة محاولاتها لدعم أعمال التخريب في كوبا عبر أولئك
المستعدين لبيع خدماتهم مقابل جزءٍ من الأكثر من 80 مليون دولار التي
وافقت واشنطن على صرفها لهذه الغايات.
الهدف النهائي ليس بهدف
آخر غير حرمان الشعب الكوبي من سيادته ومن ممارسته لحقه بتقرير مصيره.
لقد شكلت الحرب
الاقتصادية نهجاً ثابتاً في سياسة الولايات المتحدة تجاه كوبا على مدار
نحو خمسة عقود من الزمن. غير أن الأمر لم يصل بأي إدارة أخرى إلى
الحدود العدائية الجنونية التي بلغتها إدارة الرئيس جورج دبليو بوش.
توجز فصول هذا التقرير
الأضرار التي سُجلت كمحصّلة للحصار خلال النصف الثاني من عام 2006
والنصف الأولى من عام 2007، وتبرز بينها الأعمال التي قامت بها حكومة
الولايات المتحدة بغية تشديد سياستها المبيدة وتأتي على ذكر بعض
الحالات التي تثبت التمادي في تجاوز هذه التحركات للحدود.
لقد سبق لكوبا أن كشفت
وأثبتت في محافل دولية عدة بأن حصار الولايات المتحدة يصنَّف كعمل
إبادة، استناداً إلى الشق (ج) من المادة الثانية من معاهدة جنيف
للوقاية من جريمة الإبادة والمعاقبة عليها، الموقعة عام 1948، وواحداً
من أعمال الحرب الاقتصادية وفقاً لما ينص عليه مؤتمر لندن البحري
الموقع عام 1909.
يضاف إلى ما سبق إرهاب
الدولة، الذي تتم ممارسته بشكل منتظم ولاإنساني من قبل حكومة الولايات
المتحدة بحق المواطنين الكوبيين بصفته عنصراً جوهرياً ضمن سياسة العداء
والحصار والعدوان هذه، والتي كلّفت الشعب الكوبي أرواح أكثر من ثلاثة
آلاف شخص.
[2].
تطبيق خطة بوش لإلحاق كوبا. تشديد الحصار من قبل الولايات المتحدة.
في السادس من أيار/مايو
2004 وافق الرئيس جورج دبليو بوش على الخطة التي عرضتها عليه اللجنة
المشكّلة من قبلِه بغية التعجيل بتدمير النظام الدستوري الذي قرره
الشعب الكوبي لنفسه، وبهذه الطريقة تسهيل الوصول إلى الهدف الإمبريالي
المتمثل بإعادة استعمار كوبا (وتسمى من الآن فصاعداً "خطة بوش").
في العاشر من تموز/يوليو
تمت مراجعة تلك الخطة وتوسيعها لتشمل إجراءات إضافية ترمي لتشديد
الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا.
سُجِّلت خلال الفترة
المنقضية بين موعد آخر مراجعة لخطة بوش وبين شهر حزيران/يونيو الماضي
تحركات عديدة تثبت تشديد الإجراءات التضييقية المترتبة عن الحصار على
كوبا. من بين هذه الإجراءات يمكن ذكر:
·
في الثامن
والعشرين من تموز/يوليو 2006، أدرج مكتب الإشراف على الممتلكات
الأجنبية (OFAC)
ضمن قائمته "المحليين المعيَّنين خصيصاً" مصرف "نذرلاند كاريبيان بانك"
(Netherland
Caribbean Bank)
الذي يفتح مكتباً في كوبا ومكتباً آخر في جزر الأنتيل الهولندية. لم
ينشر مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
أسباب اتخاذه لهذا القرار. وتم بصورة فورية تطبيق نظم الحصار على
المصرف المذكور، بما فيها تجميد ما له من حسابات في الولايات المتحدة
ومنع أي عملية مالية يقوم بها مواطنون أو هيئات أمريكية مع هذا المصرف.
·
في الخامس من
آب/أغسطس 2006، واستعداداً لتكثيف رعاية التخريب الداخلي، استناداً
لأحد الأهداف الرئيسية لخطة بوش من أجل إعادة استعمار كوبا، بدأت أعمال
البث اليومي "لتلفزيون مارتيه" من طائرة جديدة من طراز "ج-1" (G-1)
تعمل من الاثنين إلى الجمعة بين السادسة والحادية عشرة مساء. وخلال مرة
واحدة في الأسبوع ما زالت تقوم بهذه المهمة الطائرة العسكرية "إي
سي-130 جي" (EC-130J)
التابعة للبنتاغون. لقد استخدم "مكتب البث الموجّه إلى كوبا"، ويسمى
اختصاراً "OCB"،
عشرة ملايين دولار لدفع هذا المشروع. بالإضافة لذلك، استأجر المكتب
المذكور حيزاً لمدة ستة أشهر في من محطتين بث في ميامي، بكلفة 377 ألف
و500 دولار، من أجل بث برامج محطتي "مارتيه" الإذاعية والتلفزيونية.
وهاتان المحطتان هما التلفزيونية "WPMF-38"،
وهي ملك "TVC
Broadcasting"
التي تعيد بث برامج إذاعة "أزتيكا أميريكا" (Azteca
América)،
و"راديو مامبيه WAQI
710AM"، التابعة
لشبكة "يونيفيزيون" (Univisión).
ولتنفيذ هذه الأعمال خصصت حكومة الولايات المتحدة نحو 37 مليون دولار،
مع أنه من المعروف أن أرصدة مالية أخرى تم تخصيصها بصفة سرية لتحقيق
هذه الغايات.
·
في الثامـن
مـن آب/أغسطس 2006 أبلـغ مكتـب الإشـراف علـى الممتلكـات الأجنبيـة
(OFAC)
بأنـه قـد فُـرضت غرامـة ماليـة بقيمـة 171 ألفاً و305 دولارات على
شركة "Dresser-Rand
Group Inc."،
المنتجة للتربينات وضواغط الهواء للصناعة المنجمية، بسبب تصديرها سلعاً
وخدمات لكوبا بدون إجازة.
·
في الحادي عشر
من آب/أغسطس 2006 أصدر "مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)"
بياناً ينبّه فيه الهيئات المصرَّح لها بإرسال تحويلات مالية إلى كوبا،
وكذلك الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون الأمريكي، بأن تسليم التحويلات
المالية إلى أصحابها في كوبا بالبيسو القابل للصرف يشكل انتهاكاً لنظم
الحصار، وسيتعرض مرتكبوه لغرامات مالية أو إلغاء أو سحب إجازة القيام
بعملياتهم المالية أو غيرها من الحكام الجنائية. وذكّر مكتب الإشراف
على الممتلكات الأجنبية (OFAC)
في ذلك البلاغ أنه، واستناداً لتعميمه المنشور في شهر آذار/مارس 2006،
لا يمكن تسليم قيمة التحويلات المالية إلى كوبا إلا بالدولار الأمريكي
أو الدولار الكندي أو الجنيه الإسترليني أو الفرنك السويسري أو اليورو.
·
في الحادي عشر
من آب/أغسطس 2006 أبلغ مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
بأنه قد فرضت غرامة مالية على منظمة "U.S.-Cuba
Labor Exchange"
بقيمة 13 ألفاً و950 دولاراً لتقديمها خدمات سفر إلى كوبا بدون إذن
مسبق. وهذه المنظمة ليست وكالة سفر، وإنما تعمل على الترويج للتبادل
بين عمال البلدين.
·
في الرابع عشر
من آب/أغسطس أبلغ المجلس الوطني لكنائس الولايات المتحدة أن وزارة
الخزينة قد فرضت غرامة مالية على "جمعية الكنائس المعمدانية" بقيمة 34
ألف دولار، بدعوى أن بعض أعضائها ومسيحيين تابعين لكنائس أخرى قد
"مارسوا السياحة" خلال زيارة لكوبا قاموا بها لأهداف دينية.
·
وفي شهر
آب/أغسطس أيضاً من عام 2006 وضع مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
يده على المدفوعات كبدل نقل بحري "لشركة النقل البحري الأمريكية "، مما
تسبب في توقـف مغادرة باخرتين تحملان مواد غذائية إلى كوبا. لرفع اليد
عـن هـذه المدفوعات تم اشتراط التأكيـد بـأن الأرصـدة غير واردة مـن
"نذرلانـد كاريبيان بانك" (Netherland
Caribbean Bank)،
المدرج ضمن قائمة مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
"للمحليين المعينين خصيصاً".
·
في شهر
أيلول/سبتمبر من السنة نفسها وضع مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
قيداً جديداً على منح الإجازات للقيام بنشاطات أكاديمية مع كوبا وذلك
باشتراطه على الجامعات الأمريكية بأن الطلاب لا يستطيعون السفر إلى
بلدنا من أجل القيام بأعمال بحث يتعلق بدورة دراسية ذات صفة خاصة. لا
يمكنهم السفر إلا من أجل إعداد أطروحة الماجستير أو الدكتوراه أو ما
شابهها من الوثائق. هذا القيد، الذي لا يظهر صراحة في نظم الحصار، سيتم
إلحاقه بالإجازات الجديدة التي يتم إصدارها من الآن فصاعداً لمؤسسات
أكاديمية.
·
في العاشر من
تشرين الأول/أكتوبر 2006 أعلن مكتب المدعي العام الفدرالي لدائرة جنوب
فلوريدا، أليكساندر أكوستا، رسمياً عن تشكيل "مجموعة العمل لتطبيق
العقوبات على كوبا"، المكونة من ممثلين عن كل من مكتب الإشراف على
الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
وخدمة التأجير الداخلي (IRS)
والهجرة والإشراف الجمركي (ICE)
ووزارة التجارة وخدمة خفر السواحل والوحدات الجوية والبرية للجمارك
وحماية الحدود (CBP).
الهدف الأساسي لهذه المجموعة هو الملاحقة الصارمة والعدوانية لانتهاكات
نظم الحصار وإحالة المنتهِكين إلى المحاكم، حيث يتعرضون لعقوبات تصل
حتى عشر سنوات من السجن وغرامات مالية تصل قيمتها حتى مليون دولار
للشركات و250 ألف دولار للأفراد. وتشكيل هذه المجموعة هو إحدى توصيات
الطبعة المجددة من "خطة بوش".
·
وفي تشرين
الأول/أكتوبر 2006 أيضاً رفضت وزارة الخزينة منح 200 تصريح للسفر إلى
كوبا لأخصائيين أمريكيين وبورتوريكيين كانوا يزمعون المشاركة في
المؤتمر الثاني للجمعية عبر الأمريكية لعلم النفس. رئيس اللجنة
المنظِّمة للمحفل، غيجيرمو آرياس، صرّح بأن رفض منح التصاريح رافقته
تهديدات بفرض عقوبات على المنظمة لعقدها لقاءً في هافانا. وأضاف بأن
مهنيين أمريكيين لاتينيين آخرين واجهوا تهديداً بعدم السماح لهم بدخول
أراضي الولايات المتحدة خلال ستة أشهر في حال إقدامهم على السفر إلى
كوبا.
·
في شهر تشرين
الثاني/نوفمبر 2006 رفضت وزارة الخزينة منح تصاريح بالسفر لخمسة عشر
عالم أمريكي بارز كانوا قد عبّروا عن رغبتهم المشاركة في الورشة
الدولية للمناعة العلاجية 2006، التي نظّمها مركز المناعة الجزيئية،
وذلك برعاية منظمة الصحة عبر الأمريكية، بين الخامس عشر والتاسع عشر من
تشرين الثاني/نوفمبر.
·
في شهر كانون
الأول/ديسمبر 2006، وزعت حكومة الولايات المتحدة بلاغاً على جميع
الشركات الأمريكية المزوِّدة بخدمات الشبكة الدولية (إنترنيت) تحذرها
فيه من عقد صفقات تجارية مع ستة بلدان، من بينها كوبا.
·
في الثالث عشر
من شباط/فبراير 2007 أبلغ مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
بأن شركة "Vesper
Corporation"،
المنتجة لمعدات وقطع غيار لصناعة وسائل النقل، قد فُرضت عليها غرامة
مالية قيمتها 23 ألفاً و800 دولار بسبب تصديرها لمنتجات إلى كوبا من
دون تصريح.
·
في التاسع من
آذار/مارس 2007 أبلغ مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
بأن شركة "Coda
International Tours, Inc."
قد فُرضت عليها غرامة مالية قيمتها 3500 دولاراً بسبب تزويدها لكوبا
بخدمات دون الحصول على تصريح.
·
في الرابع عشر
من آذار/مارس 2007 أدخل السيناتور المعادي لكوبا، ميل مارتينيز
(جمهورية عن فلوريدا) المشروع أس-876، الذي ينص على تطبيق عقوبات بحق
الأفراد أو الشركات التي تستثمر أكثر من مليون دولار في برنامج النفط
والغاز الكوبي، وذلك بإجراءات تشمل رفض منح التسهيلات اللازمة لتصدير
السلع والخدمات والتكنولوجيا ومنح الموارد المالية والحدّ من إمكانية
إبرام عقود مع حكومة الولايات المتحدة.
·
في السادس
والعشرين من آذار/مارس 2007 عرضت المشرِّعة أيضاً وممثلة المجموعات
المعادية لكوبا، إليانا روس-ليهتينين (جمهورية عن فلوريدا) مشروع
القانون "H.R. 1679"،
الذي يحظر منح تأشيرات لأشخاص أو شركات أجنبية تساهم في استغلال النفط
في كوبا ويفرض عقوبات على الذين يستثمرون أكثر من مليون دولار في تطوير
الصناعة النفطية وموارد الغاز الطبيعي في بلدنا، بما فيها الشركات
الأمريكية الفرعيّة.
·
في السادس من
نيسان/أبريل 2007، واستناداً لمعلومات مكتب الإشراف على الممتلكات
الأجنبية (OFAC)،
فُرضَت على الهيئة المصرفية "Kinecta
Federal Credit Union"
الأمريكية غرامة مالية بقيمة ثلاثة آلاف و102 دولاراً لشروعها، بدون
تصريح، بإجراءات تحويل أرصدة مرسَلة إلى مواطن كوبي.
·
في العشرين من
نيسان/أبريل 2007 عُلم بأن الخدمات البريدية الأمريكية قد بدأت اتباع
إجراء جديد لإرسال الطرود إلى كوبا، وينص على أن يتصل العميل بمكتب
الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
قبل إرسال الطرد في سبيل التأكد من عدم احتوائه على سلع ممنوعة، وإلا
فلن يتم قبوله من جانب مكتب البريد.
·
في الرابع من
أيار/مايو 2007 أبلغ مكتب الإشراف على الممتلكات الأجنبية
(OFAC)
بأنه قد فُرَضت غرامة مالية على الشركة البريطانية "PSL
Energy Services"
قيمتها 164 ألف دولار لتصديرها وإعادة تصديرها، بدون تصريح، معدات
لخدمات تتعلق بحقول النفط وخدمات فنية لكوبا.
·
في النصف
الأول من عام 2007 وكجزء من تحركات التصعيد المعادي لكوبا الذي تعنيه
"خطة بوش" لإلحاق كوبا، قام السيد كالِب ماكارّي، الذي عيّنه الرئيس
بوش "منسقاً لعملية الانتقال في كوبا"، بزيارة عدة بلدان من الاتحاد
الأوروبي (السويد، الدانمارك، إيرلندا، ألمانيا، بولندا، بلجيكا،
هولندا، المجر، سلوفاكيا) هدفها المعلن والمفتوح هو الضغط على هذه
البلدان لكي تلتحق بتطبيق الإستراتيجية الأمريكية ضد الجزيرة. لذات
الهدف قامت نائبة وزيرة الخارجية المساعدة لشؤون النصف الغربي من
العالم، السيدة كيرستين ماديسون، بزيارة كل من بريطانيا وإيطاليا
والفاتيكان وبلجيكا.
أهداف جولتي كل من
الوالي المزعوم ماكارّي والسيدة كيرستين ماديسون تم إبرازها على نحو
واضح خلال الجولة التي قامت بها لاحقاً في أوروبا وزيرة الخارجية
الأمريكية، كوندوليزا رايس، التي جعلت من كوبا إحدى النقاط الهامة ضمن
جدول أعمالها، وذلك بتركيزها على الأولوية التي تمنحها إدارة الرئيس
بوش لمخططاته ضد الأمة الكوبية.
إضافة لذلك، تكثفت خلال
الفترة التي يعالجها هذا التقرير القيود المصرفية على كوبا والتحركات
الرامية لمنع عمليات المؤسسات المصرفية الكوبية وعمليات هيئات مصرفية
من بلدان أخرى مع كوبا.
1.2. تحركات أخرى تشديداً للحصار.
·
في التاسع عشر
من حزيران/يونيو 2006 رفضت المحكمة العليا الأمريكية طلباً تقدمت به
شركة "كوباتاباكو"
(CUBATABACO)
الكوبية في الثلاثين من أيلول/سبتمبر 2005 من أجل إعادة النظر في الحكم
الصادر في شهر شباط/فبراير عن محكمة الاستئناف الفدرالية للدائرة
الثانية ومقرها نيويورك يتعلق بملكية ماركة السيجار الكوبي "كوهيبا" في
الولايات المتحدة. يؤكد هذا القرار ملكية شركة "جنرال سيجار" (General
Cigar) الأمريكي
الحصرية لماركة التبغ الشهيرة هذه في الولايات المتحدة، مما يشكل
استيلاء غير مشروع على ملكية الماركة المذكورة.
·
في الثالث من
آب/أغسطس 2006 قرر مكتب الماركات وحقوق الامتياز الأمريكي بأن تسجيل
الماركة الكوبية "هافانا كلوب" (Havana
Club) لصالح شركة
"كوباإكسبورت" (Cubaexport)
"قد ألغي وانتهت مدة صلاحيته". وفي ظل هذا القرار التعسفي شرعت شركة
"باكارديه" (Bacardí)
ببيع روم في فلوريدا يحمل اسم ماركة "هافانا كلوب" (Havana
Club) جهراً.
بهذا القرار أصبحت بحكم
المنجزة سرقة ماركة الروم الكوبي الشهيرة. من الملائم التذكير بأن
أصحاب شركة "باكارديه" (Bacardí)
كانوا من بين رعاة ومموّلي قانون هيلمز-بيرتون المتخذ من قبل كونغرس
الولايات المتحدة عام 1996، والذي ما زال يشكل أكمل قالب قانوني يستند
إليه الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا.
[3].
أضرار لحقت بالاقتصاد والمجتمع الكوبيين. الطابع المتجاوِز للحدود
لسياسة الحصار.
اعتباراً من عام 1992،
حين عرضت كوبا على الجمعية العامة للأمم المتحدة وللمرة الأولى مشروع
قرارها الذي يطالب برفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه
حكومة الولايات المتحدة، تم سنوياً توثيق العواقب التي ترتبت عن هذه
السياسة بالنسبة لجميع قطاعات الحياة الاقتصادية والاجتماعية الكوبية
وكل واحد منها.
الأضرار المباشرة التي
تلحق بالشعب الكوبي والأثر السلبي لتطبيق الحصار خارج حدود البلد الذي
يفرضه تشكل العقبات الرئيسية أمام التقدم السريع للمشاريع والبرامج
الجارية من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكوبا.
إلى الأضرار المباشرة
المعروفة الناجمة عن هذه السياسة بالنسبة للاقتصاد والمجتمع الكوبيين
يُضاف الأثر الواضح للحصار خارج حدود البلد الذي يفرضه، وهي أضرار وصلت
عبر قانوني توريسيللي وهيلمز-بيرتون و"خطة بوش لإلحاق كوبا" إلى
مستويات لم يسبق لها مثيل. القوانين والنظم المتعلقة بهذا الشأن ما
زالت تلحق أعطالاً وأضراراً جسيمة بكوبا وببلدان أخرى على حدِّ سواء،
حيث تقيَّد حق هذه الأخيرة بالاستفادة بشكل كامل من الفرص التي يوفرها
الاقتصاد الكوبي. فالقوانين المتجاوزة للحدود ضمن هذه السياسة تمنع:
·
أن تبرم
الشركات الفرعية الأمريكية في بلدان أخرى أي نوع من العمليات المالية
أو التجارية مع شركات في كوبا.
·
أن تصدِّر
شركات من بلدان أخرى منتجات إلى الولايات المتحدة كوبية المنشأ أو
تحتوي على أي مركب من هذا المنشأ.
·
أن تبيع شركات
من بلدان أخرى سلعاً و خدمات لكوبا تحتوي تكنولوجيتها على أكثر من 10%
من العناصر الأمريكية، حتى لو كان أصحاب هذه الشركات مواطنون من تلك
البلدان.
·
أن تدخل إلى
المرافئ الأمريكية بواخر تنقل بضائع من وإلى كوبا، بغض النظر عن البلد
المسجّلة فيه.
·
أن تفتح مصارف
من بلدان أخرى حسابات بالدولار الأمريكي لأشخاص اعتباريين أو طبيعيين
كوبيين أو أن تجري عمليات مالية بتلك العملة مع هيئات أو أشخاص كوبيين.
·
أن يجري رجال
أعمال من بلدان أخرى استثمارات أو نشاطات تجارية في ممتلكات لها صلة
بمطالب مواطنين أمريكيين أو كوبيي المولد يحملون هذه الجنسية.
خلال الفترة الممتدة بين
شهري أيار/مايو 2006 وأيار/مايو 2007 عانى ما لا يقل عن ثلاثين بلداً
آثار الطابع المتجاوز للحدود لسياسة الحصار، من بينها ألمانيا
وأستراليا والبرازيل وكندا والمملكة المتحدة وهولندا والسويد وإسبانيا
وفنلندا واليابان والمكسيك والنروج وسويسرا.
بلغ الأمر بطابع الحصار
المتجاوِز للحدود درجة أن مواطنين كوبيين مقيمين في بلدان أخرى أُجبروا
على سحب حساباتهم المصرفية أو هُدِّدوا بإلغاء هذه الحسابات في مؤسسات
محلية تم شراؤها من قبل مصارف أمريكية أو لها نوعاً ما من العلاقات
معها.
ويبيت حجم الأضرار
الناجمة عن الحصار أكبر نتيجة العملية المكثفة والمتسارعة لشراء
الشركات واندماج وانصهار الشركات الكبرى والتحالفات الإستراتيجية على
المستوى العالمي في إطار العولمة النيوليبرالية، وهي عملية تضطلع فيها
الولايات المتحدة بحصة كبيرة جداً. هذا الوضع يفاقم أثر الحصار وفعله
المتجاوِز للحدود، وذلك بتقليصه على نحو أكبر بعد للفسحة الاقتصادية
الخارجية لكوبا وجعله من العثور على شركاء تجاريين للتخفيف من حدة
الحصار الفولاذي الأمريكية أمراً أصعب، أو حتى مستحيلاً في بعض
الأحيان. ليس بقليل عدد العملاء أو المموِّنين التقليديين لكوبا في
بلدان أخرى الذين اضطروا لوقف علاقاتهم التجارية والاقتصاديّة مع بلدنا
بعد شراء شركاتهم من قبل شركات أمريكية أو انصهارها معها.
1.3.
أضرار ناجمة عـن الحصـار فـي القطاعات ذات الأثر الاجتماعي الأكبر.
خلال الفترة الممتدة بين
شهر أيار/مايو 2006 ونيسان/أبريل 2007 تسبب الحصار بأضرار في القطاع
الغذائي تصل قيمتها إلى ما يزيد عن 258 مليون دولار. ولا ينحصر انعكاس
الأثر السلبي للحصار على القيود المفروضة على الواردات الكوبية
المحدودة من المواد الغذائية من الولايات المتحدة ومن شركات أمريكية
فرعية في أسواق أخرى، وإنما ينعكس بشكل سلبي أيضاً على إنتاج المواد
الغذائية لاستهلاك السكان. بمبلغ مماثل لقيمة الخسائر الناجمة عن هذه
الضرار، كان بوسع كوبا أن تشتري نحو 180 ألف طن متري من حبوب الصويا
و72 ألف طن متري من زيت الصويا و300 ألف طن متري من الذرة و275 ألف طن
متري من القمح لاستهلاك مواطنيها.
·
في حال
المنتجات الزراعية، وبشكل أساسي منها المواد الغذائية، التي تستوردها
كوبا من الولايات المتحدة في ظل إجراءات رقابة مشددة وبعد منح الإجازات
لكل حالة بمفردها، أبقت حكومة الولايات المتحدة وصعّدت تحركاتها
الرامية للحدّ قدر الإمكان من هذه المشتريات ووضع العراقيل أمامها. وقد
تسبب ذلك في جعل قيمة الأضرار التي لحق بهذه العمليات خلال عام 2006
تتجاوز الـ 62 مليون و800 ألف دولار، وذلك بسبب غياب العلاقات المصرفية
المباشرة بين كوبا والولايات المتحدة وتطبيق آلية معقّدة ومطوّلة من
منح الإجازات لتصدير ونقل البضائع ولسفر رجال الأعمال الأمريكيين إلى
كوبا وتأخُّر إجراءات سفر أخصائيين كوبيين في طب البيطرة وعلم النباتات
وغيرها إلى الولايات المتحدة لزيارة المنشآت الإنتاجية بما ينسجم مع
الممارسة المعمول بها في التجارة الدولية وغير هذه من الأسباب. يضاف
إلى ما سبق الممارسة التي برزت حديثاً والمتمثلة بمحاولة حظر منتجات
زراعية وغذائية تم شراؤها من قبل كوبا في السوق الأمريكي عبر أوامر
قضائية صادرة عن محاكم أمريكية.
·
في ذات الوقت
جمّدت حكومة الولايات المتحدة الاتصالات بين شركة "أليمبورت" (Alimport)
الكوبية وبين الشركات الأمريكية المزوِّدة بالمنتجات الزراعية
والغذائية عبر منعها للتشغيل الملائم للسيرفير
earthlink@abuse.earthlink.net،
مما خلق خلال عام 2006 عثرة إضافية أمام العمليات التجارية بين
البلدين.
·
تمثل الولايات
المتحدة 41 بالمائة من السوق العالمي للروم، ويتم في أراضيها تسويق 16
مليون صندوق من الروم "بريميوم" (Premium)،
وهو تصنيف يشمل الماركة الكوبية "هافانا كلوب" (Havana
Club). غير أن
الحصار يمنع وصول هذه الماركة الشهيرة إلى ذلك البلد. وعليه، فقد اضطرت
شركة "هافانا كلوب إنترناشونال" للقيام بعملية توزيع هذا المنتج في 59
بالمائة فقط من السوق العالمي. إذا ما أخذنا بعين الاعتبار النسبة
المئوية لمشاركة كوبا في السوق العالمي للروم "بريميوم" فقط، نجد بأنه
لو تمكنت كوبا من الوصول إلى سوق الولايات المتحدة، لكانت تبيع نحو 1.1
مليون صندوق إضافي، مما يسمح بدخول للاقتصاد الكوبي بقيمة 47 مليون
دولار.
نتيجة المحاكمة القضائية
التي تجري متابعتها للمطالبة بحقوق الملكية الصناعية لتسجيل واستخدام
ماركة "هافانا كلوب" على أثر السرقة الفاجرة لاسم هذه الماركة، أنفق
الطرف الكوبي مبالغ تصل قيمتها إلى أكثر من مليون دولار.
·
يتحتم على
البلاد أن تتزود بكميات من الأرز والحبوب هي أكبر من التي كان عليها
استيرادها لو لم يكن الحصار موجوداً وكان بوسعها أن تشتريها وتستلمها
خلال فترات قصيرة من سوق الولايات المتحدة. ما سبق يفرض الحاجة للتمتع
بقدرات أكبر للتخزين. في عام 2006 قُدِّرت قيمة فائض الموجودات من هذه
السلع بـِ 28 مليوناً و829 ألف دولار، ما يعني نفقة إضافية بقيمة خمسة
ملايين و765 ألف دولار من أجل المحافظة على هذه الموجودات. تخزين هذه
المنتجات لفترة طويلة جداً ضمن ظروف المناخ المداري أدت إلى خسائر
ناتجة عن الآفات بقيمة 189 ألفاً و462 دولاراً.
من بين الأمثلة التي
تكشف الأثر المتجاوِز للحدود في قطاع الغذاء
تأتي التالية:
·
في شهر تشرين
الأول/أكتوبر 2006 طلبت شركة تكرير الزيت في سنتياغو دي كوبا شراء
مفاصل صفائح بدالات الحرارة "Sima-27"
من الشركة المموِّنة "نيرودا إنترناشونال ليميتيد"
(NERUDA INTERNATIONAL
LTD).
وبعد إبرام العقد سحبت الشركة المنتِجة "API
SCHIMIDT-BRETTEN
GbmH & CO. KG"،
وهي شركة ألمانية، البضائع من المطار لكونها شركة أمريكية فرعية. حاولت
الشركة المموِّنة "نيرودا" تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في العقد من خلال
شركة من جنسية أخرى، ولكنها لم تنجح، إذ أن الشركة الألمانية منعت
عملية الشحن من جديد، استناداً منها إلى نظُم الحصار. نتج عن ذلك أن
شركة التكرير الكوبية واصلت إنتاجها لمدة ثلاثة أشهر من دون استبدال
المفاصل، مما يلحق الأذى بالمردود وبجودة المنتج النهائي، مصحوباً
بانخفاض للقدرة الإنتاجية لشركة التكرير ترتب عليه ضرر بقيمة 264 ألف
دولار.
·
أمام استحالة
شراء 40 مضخة "WILDEN"
وإضافاتها اللازمة لصنع لبن الصويا، وكذلك 30 ضاغط للتبريد ماركة "Sabroe"
لصناعة الألبان، اضطرت الشركات الكوبية لدفع نفقات إضافية تبلغ نسبتها
25% في حال الأولى و22% في حال الثانية، تصل قيمتها مجتمعة إلى 711 ألف
دولار. في حال المضخات ماركة "Tilden"،
فإنها لا تُنتَج إلا في الولايات المتحدة وتسوّقها شركات أمريكية فرعية
في العالم.الضواغط ماركة "Sabroe"
تعود إلى شركة تم شراؤها من قبل شركة أمريكية، مما أجبرنا على البحث عن
ماركة تجارية أخرى من أجل استبدالها.
·
الشركة
المختلطة "كوراكان" (Coracán)
ورأسمالها كوبي-كندي، وتم تكوينها من أجل إنتاج وتسويق مواد غذائية
سريعة الذوبان، تعرضت لأضرار نتيجة إلغاء عمليات فتح رسائل اعتماد من
قبل مصرف مقيم في بلد ثالث، وذلك استجابة لنظم شركتها الأم في الولايات
المتحدة، والتي تمنعها من إجراء مدفوعات على شكل نقل تكون كوبا وجهته.
مثّل هذا بالنسبة للشركة ارتفاعاً في قيمة نفقاتها المالية بنسبة 80%.
وفي وقت لاحق، وقعت حادثة مشابهة مع مصرف آخر أدت إلى خسائر لهذه
الشركة بقيمة 49 ألفاً و500 دولار.
الصحة العامة
خلال الفترة التي
يغطّيها هذا التقرير، يقدَّر بأن قيمة الأضرار الناجمة عن الحصار
بالنسبة للنظام الوطني للصحة تجاوزت الثلاثين مليون دولار. مؤسسات
القطاع الصحي، التي تقدّم عناية طبية مجانية لجميع المواطنين، تضررت
خدماتها الطارئة وخدمات العناية بالمرضى المخطرين ووحدات الجراحة
وغيرها من الخدمات المتخصصة، سواءً كانت للكبار أم للصغار، وكذلك
العناية بالنساء الحوامل، وذلك لعدم التمكن من الحصول على وسائل
التشخيص أو الأدوية من آخر الأجيال، والتي يتم إنتاجها بشكل عام في
الولايات المتحدة؛ ولتأثُّر القدرة على شراء المواد ذات الاستخدام لمرة
واحدة وقطع الغيار أو المعدّات الضرورية أمريكية الصنع. ولذات السبب
تمت أيضاً عرقلة عملية الترويج الصحي والوقاية من الأمراض، وفيما يلي
عدد من الأمثلة عليها:
·
استحال على
المعهد الكوبي لطب العيون "رامون باندو فيرّير" التمكن من شراء جهاز
لدراسة شبكية العين، تسوّقه شركة "Humphreys-Zeiss"،
وكذلك دواء "Visudyne"،
الذي يستخدَم لعلاج الفساد البقعيّ عند المسنّين وتقوم بتسويقه شركة "Novartis".
بما أن رأسمال الشركتين هو رأسمالي أمريكي، فقد عبرتا بأنهما لا
تستطيعان تصديرهما إلى كوبا، إذ أنهما لا تتمتعان بإجازة من وزارة
الخزينة الأمريكية للقيام بذلك. إن عدم توفر الجهاز المذكور يتسبب
بصعوبات كبيرة في دراسة الشبكية عند المرضى المصابين، وبالتالي تأخر
اتخاذ القرار بالعلاج الواجب اتباعه. إن عدم معالجة الفساد البقعيّ في
الوقت المناسب يمكنه أن يتسبب بعمى الأشخاص المصابين بهذا المرض.
·
طُلب من شركة
"Highlights"
ومقرها بنما شراء كتب في اختصاص طب العيون. غير أن هذه الشركة اشترطت
الدفع بالدولار الأمريكي من خلال إيداع في الولايات المتحدة. هذا الشرط
الذي من شأنه أن يؤدي إلى وضع يد حكومة الولايات المتحدة أوتوماتيكياً
على الأرصدة الكوبية، كما حدث دائماً منذ بدء العمل بسياسة الحصار، لم
يكن بالوسع تنفيذه.
·
العناية
بالأطفال الكوبيين في مجال التخدير الجراحي تعرقلت نتيجة الحصار. فبسبب
تطبيق هذه السياسة لا تستطيع كوبا اقتناء عنصر التخدير عبر التنشق "Sevoflurane"،
المسجل تجارياً تحت اسم "Sevorane"،
والذي تحوّل إلى عنصر التحريض الأجود للتخدير العام للأطفال. هذا
الامتياز هو امتياز حصري لمختبرات "ABBOT"،
وهي شركة أمريكية لا تبيع لبلدنا أي منتج احتكاماً منها لقوانين
الحصار. لا يملك نظام الصحة الوطني خياراً آخر غير استخدام بدائل لهذا
المنتَج ذات درجة أدنى من الجودة، وذلك بعد اقتنائها من أسواق بعيدة،
بما يتبع ذلك من ارتفاع لتكاليفها.
·
أمام ضغوط
وزارة خزينة الولايات المتحدة، ألغت شركة "Saint-Jude"
الأمريكية مبيعاتها من الصمامات الترميمية لمركز الأمراض القلبية
للأطفال "وليام سولير"، وهي صمامات أرخص سعراً وأعلى جودة. نتيجة ذلك
تضرر أطفال يعانون عدم انتظام نبضات القلب يحتاجون لناظمات قلبية كان
يتم الحصول عليها عبر هذا الطريق. إن وقف العمليات التجارية من جانب
شركة "Saint-Jude"
نفسها منع أيضاً، بين أمور أخرى، معهد الأمراض والجراحة الوعائية
القلبية من شراء جهاز للتخطيط التشريحي ثلاثي الأبعاد غير فلّوري
المنظار، ماركة "Carto-Biosene"
أو "Incide"،
بكلفة تقريبية تبلغ 150 ألف دولار، وهو نافع لإجراء عمليات استئصال
لأنواع من عدم الانتظامية الأذنيّة. وبسبب استحالة الحصول على هذا
الجهاز، اضطر بلدنا لإرسال مرضى إلى أوروبا من أجل تلقي هذا العلاج،
وذلك بكلفة تتراوح ما بين 15 و18 ألف يورو. لو أجري هذا العلاج في كوبا
لكانت كلفته أدنى من هذه بكثير.
الضغوط الأمريكية جعلت
شركات أخرى تعبر عن نيتها إلغاء مبيعاتها للشركات الكوبية، وفي حالات
أخرى أُعلن عن إلغاء إجازات، كما هو حال شركة "Med
Tronic"، التي
اضطرت للكف عن بيع كوبا ناظمات قلبية خارجية، مما يلحق الضرر بالأطفال
الذين يحتاجون لهذا الجهاز لإصابتهم بعدم انتظام النبضات القلبية
الخلقيّ أو المكتسب.
·
رئيس خدمات
الأوعية والعروق في مستشفى "هيرمانوس أميخيراس" لم يتمكن من المشاركة
في دورة تدريبية في مجال الجراحة البطانية الوعائية أجريت في مركز
أمريكي معروف دولياً في مجال زراعة الأعضاء، لأن حكومة الولايات
المتحدة رفضت منحه التأشيرة.
·
الوضع المعقد
الذي عاشته البلاد في نهايات عام 2006 من ناحية مراقبة ناقلات الأمراض،
استلزم الأمر مشتريات سريعة التسليم، مما أدى إلى مدفوعات تزيد بكثير
عن التي كان بالوسع تسديدها في حال شراء تلك المنتجات والمعدات
الضرورية من سوق الولايات المتحدة. وترتب عن ذلك أضرار لحقت بالبلاد
بلغت قيمتها نحو 845 ألف دولار، من ناحية السعر وتكاليف الشحن.
·
في شهر تشرين
الثاني/نوفمبر 2006 لم يتمكن ثلاثة أطباء كوبيون حملة دكتوراه من
المشاركة في مؤتمر للجمعية الأمريكية لطب العيون، والتي كوبا هي عضو
فيها وانعقد اجتماعها الأخير في لاس فيغاس، وذلك لرفض حكومة الولايات
المتحدة منحهم التأشيرات. ولذات الأسباب، لم يتمكن ثلاثة آخرون من حملة
الدكتوراه من المشاركة في "الاجتماع الستين لدورات ما بعد التخرج" الذي
أحيته جمعية علم التخدير في نيويورك في شهر كانون الأول/ديسمبر 2006.
أمر مشابه حدث في حال محفل عن "القصور القلبي عند الأطفال والفتيان"
انعقد في سان فرانسيسكو في نهايات العام الماضي؛ والذي لم تتمكن من
حضوره دكتورة كوبية تمت دعوتها إليه.
كما تم رفض منح التأشيرة
لرئيس دائرة مبحث أمراض القلب الوقائي التابع لمعهد الأمراض القلبية
والجراحة الوعائية القلبية، الذي كانت الجمعية عبر الأمريكية لفرط ضغط
الدم قد دعته للمشاركة في اجتماع عملها تحت عنوان: "Consortium
for South Eastern Hypertension Control, XIV Annual National
Scientific Sessions"،
في شهر أيار/مايو 2007، وانعقد في الولايات المتحدة.
وخلال الفترة التي
يغطيها هذا التقرير، لم يتمكن 37 أخصائي من قطاع الصحة وحده من
المشاركة في محافل أقيمت في الولايات المتحدة، لأنه تم رفض منحهم
التأشيرات، وذلك بحجة أن دخولهم يمكن أن يكون على حساب المصالح
الأمريكية.
من بين الأمثلة الكثيرة
التي تكشف الأثر المتجاوِز لحدود في قطاع الصحة تأتي التالية:
·
شركة "Datex-Ohmeda"
الفنلندية، وهي مصنّعة أجهزة رائعة للتخدير وللمراقبة متعددة الأهداف،
وكانت كوبا تقيم معها علاقات تجارية، أبلغت بلدنا بعدما تم شراؤها من
قبل الشركة الأمريكية "جنرال إلكتريك" أنها قد مُنعت من بيع معدّات
وقطع غيار لكوبا، وذلك لتفادي إخضاعها لمحاكمات قضائية من قبل وزارة
العدل الأمريكية.
·
تم استثناء
كوبا من إمكانية الحصول على معدّات ومنتجات كان معهد الأمراض السرطانية
والبيولوجيا الإشعاعية يشتريها عادة من الدائرة الإقليمية لشركة "Merck"
المكلفة بالكيمياء التحليلية، وذلك بعدما تم امتصاص هذه الشركة من قبل
شركة أمريكية. وقد تترجم ذلك بأضرار لحقت بالمرضى، وبشكل خاص منهم
المصابين بداء السرطان.
·
حاول معهد
التغذية وسلامة الأغذية شراء مقياس الضوء الطيفي عبر الأشعة دون
الحمراء (FITR)،
الذي تنتجه الشركة اليابانية "Shimadzu"
ويُستخدم في علم قياس الإنسان من أجل قياس الهيدروجين الثقيل في بنية
الجسم، وذلك بكلفة تصل إلى نحو 20 ألف دولار. نظراً لامتثال هذه الشركة
لنظم الحصار، توقفت عملية الشراء، لكون أكثر من 10 بالمائة من مركبات
مقياس الضوء الطيفي عبر الأشعة دون الحمراء
(FITR)
هي مركبات أمريكية الصنع.
التعليم
واجهت المسيرة نحو برامج
تعليمية متميّزة تعزز التطور المتكامل لشخصية كل كوبي وقدرات البشرية
عراقيل مترتبة عن سياسة الحصار، وذلك في انتهاك صريح لحقوق الإنسان
والحريات ألأكاديمية والتعليمية الأساسيّة.
التبادل الأكاديمي بين
البلدين هو أحد الميادين التي سجلت واحداً من أكبر الأضرار، وذلك بفعل
التطبيق الصارم لنظم الحصار.
نتيجة التعليمات التي
أوعزت بها الحكومة الأمريكية في شهر كانون الأول/ديسمبر 2006 لجميع
الشركات الأمريكية المزوِّدة بخدمات إنترنيت، بهدف تحذيرها من تقديم
الخدمة لكوبا، تقيّد بشكل كبير وصول الطلاب والأساتذة الكوبيين إلى
قواعد المعلومات ومواقع الويب في شبكة الإنترنيت، وذلك لاضطرارهم
للقيام بذلك انطلاقاً من موقع في كوبا. بالإضافة لما سبق، كان لاستحالة
الحصول على تكنولوجيات أمريكية أثراً سلبياً على عمل المراكز المرجعية
(المكتبات العامة) في بلدنا، والتي تتضرر من الرفض المتكرر الذي تجده
عند محاولتها الوصول إلى خدمات مجانية يتم توفيرها عبر شبكة الإنترنيت.
من بين الأضرار ذات
الأثر الأكبر على مسيرة هذا القطاع يمكن ذكر التالية:
·
ما زالت صيانة
وترميم الأبنية المدرسية، كما التغيير الضروري لقطع الأثاث المدرسية
وغيرها من المعدات، متضررة من سياسة الحصار. شراء هذه المستلزمات من
بلدان أخرى عنى خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير مدفوعات إضافية
تصل إلى 870 ألفاً و370 دولاراً، مما عاد بأثر سلبي على جودة العملية
التعليمية وعلى شروط حياة الطلاب.
·
اللقاء الذي
كانت تنظمه سنوياً "جمعية المعلمين الكوبيين" بين مربّين أمريكيين
وكوبيين اضطر الأمر لإلغائه بعد 11 سنة من تبادل التجارب والخبرات
التعليمية، وذلك بسبب عدم منح تصريح للمعلمين الأمريكيين بالسفر إلى
كوبا.
·
ثلاثة أساتذة
من مركز الدراسات الاقتصادية الكوبية، والذين كانوا قد حصلوا على منحة
مركز "David
Rockefeller Center for Latin America Studies"
التابع لجامعة هارفرد، لم يتمكنوا من السفر إلى الولايات المتحدة بسبب
عدم الاستجابة لطلباتهم للتأشيرات.
·
لا يستطيع
مستخدمو الإنترنيت في كوبا الوصول إلى خدمة "Google
Earth" المجانية
على الموقع
http://earth.google.com.
عنـد محاولـة ذلـك، يتلقـى المستخـدم إجابـة: "This
product is not available in your country"
(هذا المنتج غير متوفر في بلدكم). الشيء ذاته يحدث عند تحديث البرامج
المضادة للفيروس. إذا ما أراد مستخدم من كوبا تحديث برنامجه المضاد
للفيروس "McCafee"،
يرده جواب أوتوماتيكي يبلغه: "We
are sorry, but it appears that you are locates in a country that we
unable to export to in accordance with United States law"
(آسفون، ولكن يبدو أنكم تتواجدون في بلد لا نستطيع أن نصدِّر إليه
استناداً لقانون الولايات المتحدة". بالتأكيد أنه، ونظراً لخواص
وتوجهات التعليم المعاصر، فإن عوائق من هذا النوع تشكل عثرة حقيقية
أمام تطوير التعليم في المدارس والمراكز الجامعية والمهنية وبالنسبة
لعمل المراكز المرجعية في البلاد.
·
استيراد
المواد الأولية واللوازم والمعدات ذات الاستخدام المدرسي من أجل تأمين
العملية التعليمية كالأدوات السمعية البصرية وأجهزة الكمبيوتر
والمعدّات المخبريّة والمفعِّلات وغيرها تضرر بشكل كبير. فعدد الوسطاء
الذين يخاطرون بالقيام بعمليات تجارية مع كوبا ينخفض يوماً بعد يوماً،
وذلك بفعل تهديد الأحكام القضائية التي يفرضها الحصار. وكل هذا يزيد
بنسبة عشرين بالمائة، بل وفي بعض الحالات 100 بالمائة، أسعار المنتجات
التي يتوجب شراؤها، ويضاف إليه التأخر في التسليم والصعوبات في خدمات
الكفالة.
الثقافة
أصيب هذا القطاع بأضرار
ناتجة عن الحصار خلال العام المنقضي تصل قيمتها إلى 20 مليوناً و265
ألف دولار. وينعكس هذا سلباً على الجهود التي تبذلها كوبا في سبيل
الوصول إلى ثقافة عامة عند مواطنيها. كما يلحقُ الأذى بالشعب الأمريكي
وبشخصيات من عالم الثقافة في ذلك البلد، حيث يتم حرمانهم من التعرف على
واحدة من أكثر تجارب التنمية الثقافية ديناميكية وشمولاً في المنطقة.
نتيجة تشديد إجراءات
الحصار، وخاصة في مجال التبادل الثقافي بين الشعبين، لم يتم في عام
2006 التمكن من توقيع أي عقد تجاري يسمح لفرق كوبية بتقديم عروضها
الفنية في الولايات المتحدة.
على هامش الأضرار التي
تعود بها هذه السياسة في الميدان الثقافي، سواء بالنسبة لكوبا أم
بالنسبة لشعب الولايات المتحدة، فإن المدى الواسع لتجاوز هذه السياسة
للحدود يؤثر سلباً على تطوير العلاقات الثقافية مع بلدان أخرى.
في ما يلي بعض الأمثلة
على الأضرار الناجمة عن الحصار في الميدان الثقافي:
·
سياسة حكومة
الولايات المتحدة في رفض منح التأشيرات لمواطنين كوبيين منعت كوبا من
المشاركة في معرض بورتوريكو للكتاب، والذي يعتبر من أهم معارض الكتاب
التي تقام في منطقة الكاريبي. غياب كوبا عن هذه المحافل أنزل أضراراً
كبيرة بتسويق الأدب الكوبي وترتب عنه انخفاض بلغت نسبته 30 بالمائة من
المفاوضات للتوقيع على عقود.
·
لم تتمكن
"الهيئة الأدبية الأمريكية اللاتينية" ومقرها هافانا من تلقي صكوك ولا
تحويلات مالية بالدولار الأمريكي أرسلتها بنوك أمريكية أو غيرها لها
مقار رئيسية في ذلك البلد، وذلك بسبب القيود التي يفرضها الحصار على
كوبا. وقد ألحق ذلك الأذى بمدفوعات حقوق المؤلف التي يجب أن تجريها
مؤسسات أجنبية للهيئة المذكورة، وتترتب عنه خسائر تصل حتى 30% بسبب
الاضطرار لإجراء العمليات المالية من خلال بلدان أخرى بعملة أجنبية
بديلة. وينتج عن كل هذا ثبط واضح لقرار مؤلفين كوبيين بالنشر.
·
لم يتم منـح
تصريـح بالسفـر لمجموعـة الكورس "San
Francisco State University Chambers Singers"،
التي كان ينبغي أن تشارك في المحفل القارّي لفرق الكورس "América
Cantat"، الذي
اتخذ من هافانا مقراً لانعقاده عام 2007، برعاية الجمعية الأرجنتينية
لموسيقى الكورس "أميريكا كانتات".
·
ألغت السلطات
الأمريكية على نحو تعسفي تنفيذ الاتفاقية الموقعة من قبل المجلس الوطني
للإرث الثقافي مع مؤسسات أمريكية من أجل القيام بأعمال الصيانة
والتأهيل المتعلقة بترميم متحف همنغوي في كوبا. الدولة الكوبية تولّت
دفع مجموع تكاليف عملية الترميم المذكورة.
·
تم من جديد
حرمان الفنانين الكوبيين من حقهم بالمشاركة في مسابقات جائزتي "غرامي"
و"غرامي لاتينو". رُفض منح التأشيرات لستة من الفنانين المدعوين، وذلك
لأسباب مذكورة في الباب 212 الشق و) من قوانين الهجرة الأمريكية، والتي
يُمنع بموجبها من دخول أراضي ذلك البلد أي شخص يلحق دخوله إلى أراضيها
ضرراً بمصالح الولايات المتحدة. كما لم تُمنَح تأشيرات لخمسة عشر
سينمائي كوبي وستة عشر مبدع وأخصائي آخرين من القطاع الثقافي، والذين
تمت دعوتهم للمشاركة في محافل أخرى في الولايات المتحدة.
·
اعتباراً من
شهر كانون الأول/ديسمبر 2006 ألغت إدارات فنادق الشبكات الأمريكية "Ritz"
و"Carlton"
و"Hilton"
و"Marriot"
في بلدان مختلفة عقود الفنانين الكوبيين الذين يعملون بصفة مؤقتة في
تلك المنشآت وينشرون الموسيقى الكوبية. على هذا الأساس، ومع الأخذ
بالحسبان أن ما بين ست وثماني فرق كان يتم التعاقد معها للعمل لمدة
سنة، يقدَّر بأن هذا الأمر عاد بخسائر تزيد قيمتها عن الـ 108 آلاف
دولار.
·
خلال عام 2006
تخلت شركتا توزيع، واحدة كندية والأخرى يابانية، مهتمتان بتوقيع عقود
مع شركة الإنتاج والتسجيل الموسيقي الكوبي
(EGREM)،
عن مشاريعهما خوفاً من عقوبات حكومة الولايات المتحدة . لو أنه لم يخفق
واحد على الأقل من هذين المشروعين، لكان مستوى العمليات قد تجاوز
بقيمته المليون دولار. في حال شركات الإعلان، الممنوعة من توقيع عقود
مع هيئات كوبية أو الخائفة من تعرضها لإجراءات انتقامية إذا ما تحدت
إجراءات الحظر القائمة، تقدَّر بحوالي 220 ألف دولار قيمة الدخول التي
أُحجم عن تلقيها.
·
تسويق الكتب
والمطبوعات الدورية الكوبية تعرض أيضاً لأضرار خلال هذه الفترة بفعل
الصعوبات التي تواجه إجراءات القبض أو الدفع من خلال بنوك في بلدان
أخرى تقوم مراكزها الرئيسية في الولايات المتحدة. تقدَّر الأضرار جرّاء
ذلك بأكثر من 100 ألف دولار.
النقل
الأضرار اللاحقة بهذا
القطاع الذي يقدّم خدمات حيوية للاقتصاد وللمواطنين تنعكس على الكوبيين
بشكل مباشر وملموس يوماً بعد يوماً. الأثر المالي للحصار في مجال النقل
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير وصلت إلى 208.8 مليون دولار. في
ما يلي بعض من الأمثلة على هذه الأضرار بالتفصيل:
·
العدد الأكبر
من القاطرات الموجودة في كوبا تتكون قطعها من معدّات أمريكية الصنع أو
كندية تحتوي على مركبات أمريكية، مما خلق صعوبات أمام الحصول على قطع
غيار لترميمها وصيانتها. وبسبب هذا الوضع، لم يتم التمكن خلال الفترة
التي يغطيها هذا التقرير من تنفيذ 6892 رحلة قطار لعدم توفر قاطرات أو
عربات محرِّكة، مما منع حركة تنقُّل 197 ألف مسافر، وأنزل ضرراً
اقتصادياً بقيمة 500 ألف دولار. في حال قطارات الشحن، تسبب هذا الوضع
بحدوث تأخير في نقل بضائع بالغة الحيوية مثل المواد الغذائية.
·
القاطرات التي
يستخدمها نظام نقل المسافرين ذاتي الحركة "متروباص"
(METROBUS)
هي في معظمها أمريكية الصنع (International
وFord
وFreighliner)
وتستخدم محركات "Cummings".
معظم المكوّنات وقطع الغيار هي أمريكية. الحاجة لشراء هذه المكونات
والقطع من خلال وسطاء من بلدان أخرى تسبب برفع تكاليفها وبتأخير في
تسليمها، مما عرقل الانتظام في تقديم هذه الخدمة. كمحصّلة لذلك، تضررت
خدمات "متروباص" (METROBUS)
بنسبة 20%، أي ما يعادل 190 رحلة يومياً، ليبلغ عدد المتضررين خلال
الفترة 2006-2007 ما نسبته 45 ألف مسافر يومياً، معظمهم من العمال
والطلاب. من الناحية الاقتصادية، أدى ذلك إلى مدفوعات إضافية بلغت نحو
671 ألف دولار.
·
شهد نشاط نقل
الحاويات فيما بين البواخر في منطقة الكاريبي معدلاً من النمو خلال
الفترة 2006-2007 بلغت نسبته 15% سنوياً، متجاوزاً الـ 4.9 ملايين
حاوية بحجم 20 قدماً التي تم نقلها فيما بين البواخر خلال عام 2006. مع
الأخذ بعين الاعتبار لموقع كوبا الجغرافي المتميز من ناحية قربه من
تقاطع الخطوط البحرية التي تديرها التجارة الدولية في محور الشرق-الغرب
والشمال-الجنوب، لو تم في مرافئ كوبية إجراء 10% فقط من الحركة التي
جرت في المنطقة خلال العام الماضي لتلقت البلاد أكثر من 59 مليون
دولار، وهذا دون حساب دخول أخرى تترتب عن خدمات تقدَّم للبواخر التي
ترسو في الموانئ الكوبية، مثل مرشدي المرافئ والضرائب المرفئية وتزويد
البواخر بالمؤن، إلى أخره.
2.3.
أضرار بقطاعات أخرى من الاقتصاد الوطني
القيمة الإجمالية
للأضرار التي لحقت بالصناعة السمكية
الكوبية خلال هذه الفترة تصل إلى ستة ملايين و231 ألف دولار. في قطاع
الواردات، يرتبط الضرر خلال هذه الفترة بشكل أساسي بالخطورة المترتبة
عن الحصار بالنسبة للتجارة مع كوبا والكلفة المرتفعة للشحن وبنسب فائدة
أعلى من النسب السائدة في السوق. في شركة واحدة فقط من هذا القطاع
الصناعي، وهي شركة "PROPES"،
بلغت نسبة الأضرار الناجمة عن بلد-مخاطرة ما بين 10 و20 بالمائة من
مجموع الواردات التي أجريت في عام 2006، ليصل مجموع الخسائر إلى 3
ملايين و685 ألف دولار.
ونتيجة الحصار، تضررت
صادرات كوبا من السكر بسبب استحالة المشاركة في سوق الواردات الأمريكي،
وظروف بلد-مخاطرة واستحالة استخدام الدولار الأمريكي كعملة في الصفقات
التجارية. النسبة المئوية من مجموع واردات الولايات المتحدة التي يمكن
أن يمثلها المنتج الكوبي، مع الأخذ بعين الاعتبار واردات ذلك البلد
مقابل الحصص خلال عام 2006، تبلغ 22.8 بالمائة، إذا ما أخذت بالحسبان
نسبها التاريخية العائدة إلى أعوام الخمسينات. الأضرار الناجمة عن
استحالة المشاركة في سوق الولايات المتحدة، مع أخذ السكر الذي يمكن
تصديره فقط على أساس النسبة المئوية سالفة الذكر، تصل إلى 59 مليوناً
و375 ألف دولار.
ما زال الحصار يضع عثرات
كبيرة أمام تطور الصناعة الكوبية في مجال
المعلوماتية والاتصالات،
حيث يعرقل بشكل رئيسي وصول كوبا إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات،
الأمر الذي يتنافى عملياً مع الأهداف والقرارات المتخذة في قمة جمعية
المعلومات، الملتئمة في الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات
السلكية واللاسلكية.
يحافظ مكتب الإشراف على
الممتلكات الأجنبية (OFAC)
على مراقبة صارمة من أجل منع مواطنين أمريكيين من استخدام الويب كمعبر
لأي عملية تجارية إلكترونية يمكنها أن تعود بأي فائدة على هيئة كوبية.
كما لم تنجُ صناعة
السوفتوير الكوبية من العثرات الكبيرة القائمة في هذا المجال أمام
تطورها الطبيعي وتوسيع رقعتها. بالرغم من أنه تم إيجاد منفذ عن طريق
السوفتوير الحر، فإن كثير من التطبيقات والأدوات والإجازات الهامة ما
تزال تقوم على أساس برامج سوفتوير مدفوعة وفي معظمها هي إجازات "أون
لاين" تمنع توزيعها على بلدان مثل كوبا بقرار من حكومة الولايات
المتحدة، والأمثلة على ذلك نجدها في أدلة المستخدمين وعقود الاستخدام
الخاصة بكبرى شركات هذا القطاع المعلوماتي، مثل شركات "ميكروسوفت" (Microsoft)
و"أدوبي" (Adobe)
و"بورلاند" (Borland).
يترتب عما سبق أنه، وعدا
عن دفع أسعار أبهظ لشركات وسيطة من أجل اقتناء هذه المنتجات، لا تستطيع
الشركات الكوبية الحصول على إجازتها انطلاقاً من رمزها "cu"
الخاص بكوبا، والذي يسمح بالتعرف إليها عبر شبكة الإنترنيت، بما يتبع
ذلك من رفض لتقديم الخدمات والمنتجات التي تطلبها. ويتسع نطاق الحصار
ليشمل أيضاً التحكم الأوتوماتيّ الموجَّه على نحو يتم فيه فرض أطواق
افتراضية من الخارج على كوبا، الأمر الذي يرتبط بكون الإنترنيت خاضع
لسيطرة وتحكم الولايات المتحدة.
شركة الاتصالات السلكية
واللاسلكيّة الكوبية (ETECSA)،
وأمام استحالة الوصول بشكل مباشر إلى سوق الولايات المتحدة، تجد نفسها
ملزمة بالسعي من خلال بلدان أخرى لتدبير عمليات ترميم البطاقات
والمعدات وشراء قطع الغيار لصيانة وتشغيل الشبكة الهاتفية الدولية. في
عام 2006، المعدل الوسطي للترميم من خلال بلدان أخرى بلغ 245 يوماً،
ووصل في بعض الأحيان إلى 380 يوماً، ترتبت عنه أضرار تزيد قيمتها عن
المائة ألف دولار. لو تم القيام بهذا الإجراء لدى الولايات المتحدة
مباشرة، لكانت مدة الترميم تصل إلى 90 يوماً فقط.
اضطرت شركة الاتصالات
السلكية واللاسلكيّة الكوبية
(ETECSA)
لدفع 28 ألف دولار إضافي لكي تشتري من بلد آسيوي 500 حزام لعمال تصليح
الخطوط الهاتفية، وذلك لعدم تمكنها من شرائها من شركة "Klein-Tulmex"
المكسيكية، لكون هذه الشركة متفرعة عن شركة "KLEIN"
الأمريكية.
شركة
"COPEXTEL"
الكوبية، التابعة لهذا القطاع أيضاً، تعرقلت محاولتها للقيام بعملية
الشحن الكاملة وفي الوقت المناسب لمحوِّلات أوتوماتيكية تم شراؤها من
خلال بلد آخر. كانت هذه المعدّات مخصَّصة لبرنامج ترميم وتحديث
مستشفيات في هافانا. مع أن الأجهزة تم شراؤها في عام 2005، لم يتم بعد
استلام خمسة منها، والتي يقول المزوِّد بأنه تمت مصادرتها في مرفأ
هاليفاكس، كندا، من قبل وكلاء لوزارة الخزينة الأمريكية، عندما أدركوا
أن كوبا هي وجهتها.
في قطاع الإسكان، وخلال
الفترة الممتدة بين شهري أيار/مايو 2006 وآذار/مارس من الجاري فقط،
يقدَّر بأن الأضرار في تنفيذ خطط بناء وصيانة وإعادة تأهيل المساكن
وصلت قيمتها إلى أربعة ملايين و300 ألف دولار.
شركة "IMECO"،
المورِّدة لمواد ومنتجات بناء للمساكن، رفضت شركة "وستنغهاوس" (Westinghouse)
طلباً لها لشراء زوائد ومركّبات كهربائية. وبسبب عدم تمكنها من الوصول
إلى سوق الولايات المتحدة، اضطرت شركة "IMECO"
أن تدفع ما مجموعه مليون و31 ألفاً و487 دولاراً إضافية في أسواق أخرى.
لم يتم التمكن من شراء
زوائد وأنابيب مائية وصحية من شركة "Spears"
الأمريكية، ما ترتب عنه دفع مبالغ إضافية تبلغ قيمتها مليون و651 ألف
دولار.
الأضرار التي لحقت بقطاع
الطيران المدني
خلال هذه الفترة وصلت قيمتها إلى 189 مليوناً و385 ألف دولار أمريكي.
استبدال محركات طائرات
عائلة "برات أند وايتنيه" (Pratt
and Whitney) [PW]
التابعة لأسطول الطائرات الكوبي تعرقل بسبب عدم التمكن من شرائها، ولا
حتى بطريقة غير مباشرة عبر عمليات ثلاثية. هذه المحركات تصنعها الشركة
الأمريكية العابرة للحدود "جي إي ترانسبورتيشين-إبركرافت إنجينز" (GE
Transportation-Aircraft Engines)،
التي تطبيق عقوبات حكومة الولايات المتحدة على كوبا.
شركة صناعة الطائرات
البولندية "بي زد أل مييليك" (PZL
Mielec)، التي
كانت كوبا تقيم معها علاقات تجارية، قررت أن تغير سياستها تجاه كوبا
بعدما تم شراء هذه الشركة من قبل الشركة الأمريكية "سيكورسكاي
أيركرافت" (Sikorsky
Aircraft)،
وبالتالي فقد تم إلغاء طلبات شراء أجزاء وقطع وملحقات للطائرات من طراز
"إيه أن-2" (AN-2)
ومحركاتها "إيه أس أتش 62-آي آر" (ASH
62-IR)، التي
تقدمت بها الشركة الكوبية "أفيامبورت ش.م." (Aviaimport
S.A.).
رغم وجود رحلات جوية
فنية (شارتر) منتظمة من وإلى كوبا تقوم بها شركات خطوط طيران أمريكية،
مثل "ميامي إير" (Miami
Air) و"أميريكان
إيغلز" (American
Eagles) و"غلف
ستريم" (Gulf Stream)
و"سكاي كينغ" (Sky
King) وغيرها من
التي تقوم برحلاتها انطلاقاً من ميامي، وبالرغم من أن الدولة الكوبية
توفر لها جميع التسهيلات للقيام بعملياتها لنقل المسافرين، فإن حكومة
الولايات المتحدة ما تزال ترفض التصريح للخطوط الجوية الكوبية بالقيام
بعمليات فوق أراضيها، وذلك استناداً إلى الباب 515.201 (أ) من "Cuban
Assets Control Regulation"،
و31 سي أف آر، الجزء 515، الذي ينص على أنه من دون الحصول على ترخيص
محدد، فإن هبوط أي طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الكوبية في ميامي
يمكنه أن يشكل تصرفاً محظوراً ويعرض الطائرة للمصادرة.
أنظمــة التوزيــع
"سابــري" (SABRE)
و"غاليليــو" (GALILEO)
و"وورلدسبــان" (WORLDSPAN)
ومقرها الولايات المتحدة وتملكها شركات أمريكية لم تقبل طلبات شركة
الخطوط الجوية الكوبية "كوبانا دي أفياسيون" المشاركة في آلياتٍ
للتوزيع. هذا الوضع قيّد بنسبة 65.7% من إمكانية الوصول إلى خدمات حجز
الرحلات التي توفّرها خطوطنا الجوية. هذا التمييز يشكل انتهاكاً لمبادئ
ديباجة معاهدة شيكاغو، التي يتم الإعلان فيها بأن الطيران المدني
الدولي يجب أن يتقدم بشكل موثوق ومنظَّم وأن خدمات النقل الجوي الدولية
يجب أن تقوم على أساس المساواة في الفرص وأن تجري بشكل سليم واقتصادي.
الصناعة الثقيلة
الكوبية، وهي قطاع ذو أهمية اقتصادية حيوية، حيث أنه يشمل منتجات
أساسية مثل النيكل والنفط والإسمنت والصناعة الكيماوية وغيرها، تعرض
خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير لأضرار نتيجة الحصار تصل قيمتها
إلى 93 مليوناً و73 ألف دولار.
شركة إنتاج النيكل
"إرنستو شي غيفارا" اضطرت خلال عام 2006 لطلب قروض بقيمة 311.5 مليون
دولار ودفع فوائد وصلت قيمتها إلى 13.7 مليون دولار، يعود 6.4 ملايين
منها لعامل بلد-مخاطرة، أي ما نسبته 46.5 بالمائة.
في ما يتعلق بالصناعة
النفطية، فإن 25% من الأموال التي استثمرتها شركات نفطية مرتبطة بشركة
النفط الكوبية "CUPET"
خلال عام 2006 هو عبارة عن نفقات إضافية بسبب الحاجة لإجراء المشتريات
في ظل شروط "الخطر كوبا". وهذا يعني خسائر بقيمة 48 مليون دولار.
إن الإقدام على تحركات
مدرجة ضمن خطة بوش لضم كوبا وتشديد هذه الإجراءات حمل، كما هو معروف،
على تطبيق أحكام ذات فحوى متجاوِز للحدود على نحو أكثر شدة، وذلك سعياً
للقيام بمراقبة أكثر عدوانية لخطط تطوير الصناعة الثقيلة الكوبية، مع
تركيز خاص على تصنيع-استخراج النيكل والنفط، لهدف معلَن هو عرقلة
تطورهما.
ضمن هذا الإطار يندرج
"توبيخ" شركة النفط النروجية "نورسك هايدرو" (Norsk
Hydro) بعدما
وقّعت في شهر أيار/مايو 2006 عقداً مع كوبا للتنقيب عن النفط في عمق
مياه المنطقة الاقتصادية الحصرية الكوبية في خليج المكسيك. وفي رسالة
تحذيرية موجهة إلى هذه الشركة، طالبتها حكومة الولايات المتحدة
بمعلومات ومعطيات عن استثمارها في كوبا، وذلك تحت طائلة تحمّل عواقب
فعلها في نشاطها التجاري مع شركات أمريكية.
لم تتمكن الصناعة
النفطية الكوبية من شراء قطع الغيار اللازمة لضاغط الغاز "نوفو بيغنون"
(Nuovo Pignone)،
إذ أن الشركة الإسبانية المزوِّدة "رودابليسا"
(RODABLISA)
أبلغت بأنه قد تم امتصاصها من قبل شركة "جنرال إلكتريك" الأمريكية،
والتي رفضت بدورها توفير أي مادّة موجّهة إلى كوبا تطبيقاً منها لقيود
الحصار.
في الخامس عشر من
حزيران/يونيو 2006 تقدمت شركة "شيرّيت" (Sherritt)
الكندية بطلب تحويل أرصدة مالية من البنك الوطني الكندي (National
Bank of Canada)،
بقيمة سبعة ملايين و140 ألف دولار من أجل تسديد أقساط تأمين لشركة "ESICUBA"
الكوبية. بعد ذلك بيوم واحد أبلغ البنك بأنه قد تم اعتراض الأموال
ووضعها في حساب "مجمَّد" وأنه لا يمكن إطلاقها من دون موافقة السلطات
الأمريكية. البنك الوطني الكندي بعث بطلب إلى السلطات الأمريكية تم
رفضه. ونتيجة ذلك تحمل البنك الكندي 70 بالمائة من الخسائر، ولكن
الباقي، 30%، اضطرت لتحمله الشركة الكوبية للمعادن، مما أنزل خسائر
صافية بمعمل النيكل قيمتها 760 ألف دولار.
العقد الذي وقّعه اتحاد
الكهرباء الكوبي مع الفرع الإسباني لشركة "بيريلي" (Pirelli)
من أجل استيراد كابلات للتوتر المتوسط والعالي تم إلغاءه بسبب شراء هذه
الشركة من قبل شركة "GOLDMAN &
SACHS PARTNERS"
الأمريكية، مما أحدث تأخيراً في تنفيذ البرامج والخطط الموضوعة.
في مجال
الرياضة، معروفةٌ
هي السياسة التي تطورها الدولة الكوبية في سبيل تحقيق أوسع انتشار
لممارسة الرياضة بين أبناء شعبها، مما سمح لكوبا، وبالمقارنة مع عدد
سكانها، أن تتمتع بواحد من أعلى المؤشرات على التطور والمشاركة في
الرياضة. آثار سياسة الحصار في الرياضة هي آثار ملموسة أيضاً.
بعد الشروع بتنفيذ خطة
بوش، أنهت الإدارة الأمريكية كل تعاون عملياً بين البلدين. أحد الأضرار
التي سُجِّلت في هذا القطاع تمثل في القيود المفروضة على "الألعاب
الأولمبية الخاصة الدولية" من أجل الدعم المالي المباشر للبرنامج
الوطني للألعاب الأولمبية الخاصة في كوبا، الأمر الذي عرقل إمكانيات
شراء بطاقات سفر جوي ومعدات رياضية، وكذلك منع المشاركة الفنية بشروط
متساوية مع باقي البلدان المعتمدة. خلال عهود إدارات أمريكية سابقة،
تمكنت هذه المنظمة الدولية التي تم تأسيسها لمنفعة الأشخاص المعاقين
جسدياً وذهنياً، من تقديم الدعم لكوبا عبر تسهيل مشاركة أبطال رياضيين
وممثلين عن الطرف الكوبي في جميع النشاطات.
ممارسة البيسبول (كرة
القاعدة)، وهي الرياضة الوطنية في كوبا، تضررت أيضاً نتيجة عدم التمكن
من شراء وسوائل ولوازم رياضية في الولايات المتحدة. على سبيل المثال،
شراء الكريات ذات الجودة العالمية اضطر الأمر لشرائها من أسواق آسيوية
بكلفة تبلغ سبعة دولارات للكرة الواحدة، ما يزيد بثلاث دولارات عن سعر
الواحدة منها في السوق الأمريكي. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنه يتم
في كوبا استخدام 30 ألف كرة بيسبول كحد أدنى في دورة واحدة للألعاب
الوطنية، نجد أنه كان بوسع البلاد توفير 90 ألف دولار لو أنها تمكنت من
شرائها من سوق الولايات المتحدة.
في
قطاع التزوّد بالمياه،
للأضرار الأساسية صلة بصعوبة شراء قطع الغيار في السوق الأمريكي. ولهذا
السبب يوجد في البلاد 205 أجهزة ضخ مياه معطّلة، مما يلحق الأذى بخدمة
المياه التي توفَّر لـ 176 ألفاً و109 نسَمات. على أثر الجهود الحثيثة
التي تم القيام بها من أجل حل هذه المشكلة الحرجة، تم شراء قطع الغيار
اللازمة من سوق بعيد، مما رفع بنسبة 40% من كلفتها الأساسية، وذلك فقط
كبدل نقل. بهكذا مبلغ كان يمكن إفادة نحو 80 ألف شخص يعانون اليوم
انقطاعاً في خدمة المياه بسبب مشكلات في معدات الضخ.
الصناعة الميكانيكية الدقيقة
تعرضت لأضرار تزيد قيمتها عن الـ 66 مليوناً و56 ألف دولار.
نتيجة الحظر المفروض على
استخدام الدولار في العمليات التجارية الدولية، تعرضت "شركة الهندسة
الفندقية" عند قيامها بتسديد بدل شرائها قطعاً مخصصة لصناعة وتصليح
الموازين وأسلاك المقاومة الكهربائية لارتفاع في قيمة صرف العملات
قُدِّرت في لحظة توقيع العقد بـ 1.2655 دولار/يورو مقابل 1.3323
دولار/يورو، مما أنزل بها خسائر في هذه العملية بقيمة 13 ألفاً و28
دولاراً. ولهذا السبب، وصلت قيمة الخسائر على مدار عام 2006 إلى 67
ألفاً و100 دولار.
عانت المجموعة التجارية
" |