|
-
شكلت سياسة الهجرة للولايات المتحدة الأمريكية في سياق حربها ضد الثورة الكوبية أحد
أهم العناصر للعداء الأمريكي تجاه هذا البلد، بهدف زعزعة أمن واستقرار المجتمع
الكوبي وتشويه نظامه السياسي، وافساد راسمال الانسان الكوبي، ايجاد حركات مناهضة
للثورةبهدف القيام بأعمال ارهابية وعدائية ضد الشعب الكوبي لايحاد بلد جديد وفق
أهوائهم.
-
قبل انتصار الثورة
الكوبية كان لزاما على أي مواطن كوبي يرغب في السفر أو الهجرة الى الولايات المتحدة
القيام بجميع الاجراءات القانونية كاي مواطن من دولة أخرى.
-
ومع ذلك، فقد طبقت
الولايات المتحدة منذ الأول من كانون ثاني عام
1959، سياسة هجرة مغايرة تجاه كوبا، هدفها الأول توفير
الحماية وايواء القتلة، الخونة، المستبدين، المختلسين واللصوص في عهد الطاغية
فولخينسيو باتيستا، لقد أذعنت أمريكا لجميع النداءات والمطالب الرسمية
المقدمة من كوبا بشأن تسليمها أعتى المجرمين وبعد ذلك سارت في نهجها حيث سهلت ودعمت
عملية الهجرة غير الشرعية للكوبيين وخاصة الأخصائيين وذوي الكفاءات العالية.
-
أوقفت واشنطن
بصورةتدريجية جميع الرحلات الجوية والخروج الشرعي من كوبا، في الوقت الذي بدأت تمنح
فيه المواطن الكوبي الذي يطا أراضيها صفة اللاجئ، لا بل هيأت المناخ والدعم المادي
المناسب لهذا الغرض.
-
ان قانون الضغط الكوبي
هو أقوى تعبير يمكن وصفه لسياسة الهجرة الاجرامية، الفاجرة والعنصرية من قبل
الولايات المتحدة ضد كوبا، هذا التشريع السئ وضع عام
1966، عمدا من أجل التحفيز على الخروج غير الشرعي للمواطنين
الكوبيين القاصدين أمريكا، فهذه الميزة تعطى فقط للكوبيين ولا تعطى لغيرهم.
-
لقد تسببت سياسة الهجرة
التعسفية المفروضة من قبل الولايات المتحدة على كوبا منذ العام
1959، بحصول ثلاث موجات
كبرى من الهجرة على النحو التالي: كماريوكا عام
1965، مارييل
1980 والموجة الأخيرة
والمسماة "أزمة الاطارات المطاطية" عام
.1994
-
ونتيجة لموجات الهجرة
هذه هناك عدة اجتماعات بين كوبا والولايات المتحدة والتي أسفرت عن توقيع اتفاق
تطبيع علاقات الهجرة بين البلدين، وبعد ذلك اتفاق الهجرة في التاسع من أيلول العام
1994، بالاضافة الى الاعلان
المشترك في الثاني من أيار لعام
1995
.
-
ومع ذلك، فانه من الصعب
بمكان أن تصبح عملية الهجرة بين البلدين أمينة، وشرعية ومنظمة وذلك للأسباب
التالية:
عدم قيام الولايات
المتحدة بالالتزام بالاتفاقيات المبرمة، ودورها غير المسؤول عن طريق تشجيع الهجرة
غير الشرعية واستقبالها للكوبيين في أراضيها وتطبيق قانون الضغط على كوبا،
فالمهاجرون لأمريكا هم عبارة عن خاطفي مراكب وطائرات ومن الهاربين داخل البواخر
بطريقة غير قانونية.
تم فحص ودراسة معاهدات
الهجرة في ثلاث عشر جلسة من الأول من أيلول عام
1994 وحتى الآن. لفتت كوبا الأنظار حول عدم قيام الولايات
المتحدة بالالتزام على ما اتفقت عليه حيث أنها طغت على أدب وروح هذه العقود.
-
يشكل قانون الضغط على
كوبا المعضلة الرئيسية للمشكلة الحالية بين البلدين، فظاهرة الهجرة غير الشرعية في
ازدياد مطرد بلاضافة لعملية تهريب الأشخاص لأمريكا.
-
قامت كوبا بدورها على
أكمل وجه حيث طبقت ما عليها من عقود بشأن الهجرة دون حصولها على أدنى مستوى من
التعاون في هذا المجال من قبل جارتها الشمالية.
-
لن يكون هناك هدوء على
الشواطئ الأمريكية ما دامت تتعامل بقانون الضغط على كوبا وما زالت قائمة على تقديم
الدعم المادي، التحريض وتطوير نظم البث الاذاعي لتحفز على الهجرة غير الشرعية كجزء
من حربها السياسية والنفسية ضد كوبا.
-
ونتيجة لهذه
السياسةوالاستمراريةفي هذا القانون، كان الطفل اليان غونزاليز ضحية لمحاولة هجرة
غير قانونية وبعدها احتجز لمدة سبعة أشهر في الولايات امتحدة دون سند قانوني، مما
تحول الى نقطة الفصل الحاسمةللرأي العالمي والأمريكي على حد سواء.
-
ان المسؤولية الكاملة
تقع على عاتق سلطات الولايات المتحدة والتي على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ساهمت في
ازهاق أرواح العديد من الناس بمن فيهم الأطفال والشباب الذين يحاولون الهجرة
كمغامرة. كل هذا نتيحة للساسة
الفاسدة وغير الأخلاقية والفاقدة للشعور الانساني.
-
وأخيرا ستواصل كوبا
اثباتاتها علانية لهذا القانون الأخرق"كقانون محرم وقاتل" كما انها ستواكب التشهير
باخطار التي يسببها وفضح القائمين عليها.
|