أكد سعادة السيد خوسيه رامون
فيرنانديز نائب رئيس مجلس الوزراء بجمهورية كوبا
الصديقة وعمق العلاقات الوثيقة بين بلاده ودولة قطر
الممتدة عبر عشرات السنوات، والتي تخللتها زيارات
متبادلة بين قيادتي البلدين والمسؤولين على مختلف
المستويات وتشكيل لجنة مشتركة ساهمت في توسيع نطاق
التعاون لتشمل كافة المجالات التي يسعى البلدان إلى
الاستفادة منها حسب الخبرات المتوفرة لدى الجانبين.
وقال نائب رئيس الوزراء
الكوبي في مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر السفارة بحضور
السفير الكوبي لدى الدولة السيد خوسيه انريكي
رودريفيرز: إن زيارته الحالية لدولة قطر تأتي في
اطار توثيق العلاقات وتبادل الآراء، مشيداً باللقاء
الذي شمله مع حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل
ثاني أمير البلاد المفدى والذي قال انه تطرق إلى
العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وامكانية
تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات.
وأعرب السيد خوسيه فيرنانديز
عن شكره وتقديره لسعادة السيد عبدالله بن حمد العطية
النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة
والصناعة لمرافقته خلال لقائه مع كبار المسؤولين في
الدولة وتسهيل كافة الاجراءات المتعلقة بأهداف
الزيارة التي تمنى أن تسفر عن نتائج طيبة سيظهر
آثارها في الأيام القليلة القادمة على مختلف الأصعدة
التي تم التباحث حولها خاصة فيما يتعلق بالجانب
الرياضي الذي يحظى باهتمامه الشخصي باعتباره رئيسا
للجنة الأولمبية الكوبية.
وأوضح ان لقاءه بسعادة رئيس
اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ جاسم بن ثامر آل
ثاني أمس الأول فتحت آفافاً كبيرة للتعاون في المجال
الرياضي خاصة وان قطر مقدمة على تنظيم أولمبياد آسيا
2006م.. مشيراً إلى أن وفداً مشتركاً من دولة قطر
يزور كوبا حاليا ونتمنى ان يخرج بانطباع حسن عن
كيفية التعاون والاستفادة من الخبرة الكوبية في
المجال الرياضي والمجالات الأخرى.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء
الكوبي خلال مؤتمره الصحفي تنسيق المواقف السياسية
بين دولة قطر وجمهورية كوبا خاصة ان البلدين مقدمان
على تنظيم مؤتمرين على غاية كبيرة من الأهمية؛ فدولة
قطر سوف تستضيف قمة الجنوب في يونيو القادم، وكوبا
سوف تستضيف قمة دول عدم الانحياز العام القادم، وقال
ان ذلك يحتاج إلى جهود دولية لدعم المواقف والنتائج
التي سيتمخص عنها هذان المؤتمران لضمان تحقيق
المصالح السياسية والاقتصادية والتجارية لدول العالم
الثالث الذي لا يزال يئن من وطأة الفقر والحاجة إلى
التعليم والصحة والمساعدات الإنسانية الاخرى.
وقال ان الظروف التي تعيشها
العديد من الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز تحتاج
إلى موازنة مما يثير قلق هذه الدول على مستقبل
الحركة وقدرتها على تخفيف المعاناة عن تلك الدول،
مبيناً ان الحركة بدأت بـ100 عضو ووصل عددهم الان
إلى أكثر من 140 دولة بعد ان حصلت عدد منها على
استقلالها وان هذه الدول ليس بينها وحدة في التفكير،
ولكن هناك مصالح مشتركة بينها وهي الان في وضع
تستطيع ان تدافع عن حقوقها في وحدة مجتمعة وان تؤكد
مبدأ السيادة والحرية لشعوبها، وقمة دول عدم
الانحياز القادمة سوف تكون فرصة لسماع الأصوات
المنادية بالعدالة في توزيع ثروات العالم وهي مهمة
في تأكيد مبدأ المساواة بين الشعوب في كافة دول
العالم.
وحول سؤال لـ الشرق عن
الاتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة وكوبا
فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان، أكد السيد
فيرنانديز ان الولايات المتحدة فضحت أمرها بعد
التقارير التي كشفت من سجون جوانتنامو وسجن أبو غريب
ببغداد التي عرضت فيهما صوراً شنيعة للمساجين هناك
والتي لا تزال تتفاعل حتى الان في وسط المجتمع
الدولي.. معرباً عن اعتقاده بأن أمريكا كحكومة ساهمت
في وضع هؤلاء المساجين لمصلحة خاصة من أجل الوصول
إلى معلومات حساسة مما يتنافي مع مبادئ حقوق الإنسان
والعلاقات الإنسانية بشكل عام.
وقال أنا اتساءل: أليس هناك
رتب عسكرية كبيرة أعطت الأوامر إلى أولئك العسكريين
الذين تمت محاكمتهم؟ اليست هناك جهات عليا سمحت
بالقيام بتعذيب المسجونين؟! واشار إلى حفل تنصيب
وزير العدل الأمريكي الجديد مؤخراً في الكونجرس
والذي اتهم فيه المسؤولين عن هذه الممارسات ضد
مساجين أبو غريب وجوانتنامو.
وفي هذا الصدد قال نائب رئيس
وزراء كوبا ان بلاده ترفض مثل هذه الممارسات ولا
يوجد في سجونها اي تعذيب للمعتقلين ولم يختف منهم
أحد في ظروف خاصة وإذا كنا نقوم بمثل هذه الافعال
فسوف يكشف الإعلام ذلك ولن يتركنا وشأننا خاصة اننا
مستهدفون بزعزعة الثورة الكوبية.. فلذلك نحن نملك
الآلية القانونية اللازمة ونستطيع الدفاع عن انفسنا
بكل الوسائل والسبل المتاحة والتي تعزز من قوتنا
وقناعتنا بنهج الثورة.
وحول سؤال عن توقيع أي
اتفاقية مع دولة قطر خلال زيارته الحالية قال السيد
خوسيه فرنانديز خلال مؤتمره الصحفي إنه لم يتم
التوقيع على أي اتفاقية حاليا ولكن وجودنا الآن
ولقاءنا مع المسؤولين بالاضافة إلى وجود الوفد
القطري في كوبا سيضعنا أمام الاحتياجات التي يرغب
المسؤولون في البلدين في مختلف المجالات في تدعيمها
والتعاون في اطارها، مؤكداً رغبة بلاده في تدعيم
علاقاتها مع دولة قطر التي يعززها توجهات القيادة
العليا في البلدين الصديقين والتي تهدف إلى مد جسور
التعاون في مختلف الاصعدة.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء
الكوبي في ختام مؤتمره الصحفي السعي نحو الوسائل
الكفيلة لدعم الوحدة بين شعوب العالم ونبذ الخلافات
والأمور التي تضعنا على الهامش وتفرق تلك الوحدة
المنشودة، مبينا ان التعاون مع دولة قطر يعتبر
نموذجاً للعلاقات التي تصب في هذه الاتجاه ونحن نقدر
التعاون القائم ونتمنى المزيد منه مستقبلاً ليشمل
كافة الخبرات والمكتسبات المتوفرة للاستفادة منها
بين الجانبين.
(الشرق القطرية) 20 كانون الثاني / يناير، 2005