Embassy of Cuba in the State of Qatar  -  Embajada de Cuba en el Estado de Qatar  -  سفارة جمهورية كوبا في دولة قطر
  

الرئيسية

 

   

español

English

نوه بعلاقات بلاده مع دولة قطر.. السفير أرماندو فيرجارا: كوبا تنضم لاتفاقية الحقوق الاقتصادية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية

 

طه حسين :                

أعلن سفير كوبا بالدوحة سعادة السيد ارماندو فيرجارا اعتزام بلاده التوقيع على الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التابع للامم المتحدة خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام المقبل، مؤكدا التزام بلاده المسبق بالاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان وان هذه الحقوق محمية بشكل موسع بالدستور الكوبي وبخاصة منذ انتصار الثورة الكوبية في الاول من يناير عام1959 ، وقال إن اعلان كوبا لهذا القرار السيادي والحر بالانضمام للاتفاقيتين جاء على لسان وزير الشؤون الخارجية الكوبي سعادة السيد فيليب بيريز بمناسبة الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وبدون أي ضغوط خارجية بالالتزام بالتوقيع على هذه المعاهدات، موضحا ان التوقيع على الاتفاقيات يضع حدا للذرائع الامريكية التي توجه اتهامات لكوبا وتحاول عزلها عن المجتمع الدولي بحجة انتهاكها لحقوق الانسان، واستغلال ذلك كذريعة لاستمرار الحصار الاقتصادي المفروض ضد كوبا الذي تجاوزت خسائره 89 مليار دولار ويعد الحصار الاطول في العالم.                       

 

واضاف في مؤتمر صحفي عقده امس ان المجتمع الدولي وقف بوضوح ضد هذا التصور الامريكي، وانضمت كوبا الى المجلس الدولي لحقوق الانسان وتم التصويت لصالح عضوية كوبا في المجلس من135 دولة عضوا بالمجلس، وهو خير دليل على احترام العالم للسجل النظيف لكوبا في مجال حقوق الانسان، ورغم ذلك مارست امريكا ضغوطها.

 

وأكد ان التوقيع لايعني ان كوبا لم تكن تحترم ماتتضمنه المعاهدات فبعد59 سنة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان فان كوبا تجدد طلبها لحكومة الولايات المتحدة الامريكية بضرورة رفع الحصار الاقتصادي والتجاري المفروض عليها منذ50 عاما، وهو الحصار الذي يعتبر انتهاكا صارخا لحقوق الانسان، مطالبا واشنطن بالرضوخ لرغبة المجتمع الدولي الذي صوت بأغلبية ساحقة في الجمعية العامة للامم المتحدة ضد هذا الحصار طوال ستة عشر عاما على التوالي.

 

وجدد طلب بلاده بالاغلاق الفوري لمعسكر الاعتقال والتعذيب في قاعدة جوانتانامو، مؤكدا ان ابشع انواع التعذيب يتم ارتكابها في القاعدة ضد المعتقلين وانتهكت امريكا جميع الضمانات المدرجة في القانون الدولي للسجناء، وجدد مطالبة بلاده للحكومة الامريكية باسترداد قطعة الارض الكوبية المقام عليها المعسكر والتي تحتلها امريكا بسند غير قانوني، وترتكب عليها ابشع انواع الانتهاكات.كما طالب باطلاق الحرية للابطال الخمسة المعتقلين منذ اكثر من9 سنوات في السجون الامريكية في ظروف غير انسانية وغير عادلة.          

وشدد على ان محاولة الولايات المتحدة عزل بلاده عن المجتمع الدولي هي محاولة فاشلة حيث ترتبط كوبا بعلاقات دبلوماسية مع170 دولة وهناك107 سفارات في كوبا، وتضطلع بدور مهم في حركة عدم الانحياز التي ترأسها حاليا، كما صوتت184 دولة لصالح كوبا وضد الحصار، مما يؤكد ان السياسة التي تمارسها الولايات المتحدة هي التي تقودها للعزلة.
          


واستعرض اسهامات بلاده في التنمية والتقدم البشري وجهودها في مجال حماية الثروة البشرية ليس في كوبا فقط بل في العالم، باعتبار ذلك من المبادئ الواضحة للسياسة الخارجية لكوبا على مدى السنوات الطويلة من عمر الثورة ومن هذه الجهود البعثة الطبية الكوبية العاملة في جواتيمالا والمكونة من300 طبيب منذ عام1998 وحصلت على الجائزة الوطنية لحقوق الانسان في جواتيمالا، كما ان هناك37 ألف فني طبي يعملون في أكثر من79 دولة بما فيها قطر ومنهم 18 ألف طبيب.
                

وخلال الأيام القليلة المقبلة سوف تحقق كوبا رقم المليون مريض الذين تم اجراء عمليات استرداد البصر لهم بشكل مجاني في32 دولة وفق البرنامج الكوبي المعروف باسم «العمليات المعجزة».
                                   
بالإضافة الى ذلك يدرس اليوم في كوبا اكثر من 30 ألف طالب من121 دولة وفق برنامج المنح المجانية ومعظمهم من القرى الفقيرة ومنهم23 ألف طالب يدرسون الطب في الجامعات الطبية وهو دليل واضح على مساهمة كوبا في تنمية الثروة البشرية التي تعد اهم ركائز التنمية في العالم، وقال: ان هناك سجلات اخرى في مجال التربية والصحة حتى ان آخر تقرير للامم المتحدة يصنف كوبا باعتبارها الدولة الوحيدة في امريكا اللاتينية التي سوف تحقق اهداف الالفية في مجال التربية قبل التوقيت الزمني المحدد لذلك.

                   
كما تخرج أكثر من45 ألف طالب منهم35 ألفا من الدول الافريقية منذ الثورة الكوبية، ايمانا من كوبا بان التعليم والثقافة الوسيلة الوحيدة لينال الانسان حريته وحقوقه، منوها الى برنامج كوبي آخر اسمه «انا استطيع» تم من خلاله القضاء على الامية لأكثر من مليونين و700 ألف شخص في اكثر من22 دولة يتم تدريبهم في بلادهم، ويدرس اليوم وفق هذا البرنامج 600 ألف آخرين في دول امريكا اللاتينية وبعض الدول الأخرى عن طريق تسهيلات تقدمها كوبا لمحو الامية، وقال: إن هناك سجلات أخرى في مجال التربية والصحة حتى ان آخر تقرير للامم المتحدة يصنف كوبا باعتبارها الدولة الوحيدة في أمريكا اللاتينية التي سوف تحقق اهداف الالفية في مجال التربية قبل التوقيت الزمني المحدد لذلك، مؤكدا ان كوبا تحتفل باليوم العالمي لحقوق الانسان برأس مرفوع وبتصميم على الاستمرار في نهجها الذي افاد الانسان في كوبا وخارجها.

وقدم السفير الكوبي التهنئة لدولة قطر اميرا وحكومة وشعبا بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الذي يتم الاحتفال به لأول مرة في 2007/12/18، وبقدوم عيد الأضحى المبارك منوها بالعلاقات المتنامية بين بلاده وقطر، واعرب عن تطلعه للمزيد من النمو الرخاء لدولة قطر وللمزيد من خطوات توطيد العلاقة بين الشعبين الكوبي والقطري بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، والرئيس القائد فيدل كاسترو رئيس جمهورية كوبا.
                 

وردا على سؤال لـ الشرق حول مايترتب على التصديق على المعاهدات الدولية المعنية بالحقوق المدنية والسياسية من تمكين للحريات والممارسة السياسية خاصة للمرأة في كوبا قال السفير ارماندو فيرجارا: ان بلاده تحترم جميع الضمانات الخاصة بممارسة الحقوق السياسية للمرأة، موضحا أن36% من عضوية الجمعية الوطنية للسلطة التشريعية «البرلمان» تتكون من النساء لتكون كوبا في المرتبة الثالثة عالميا من حيث التمثيل البرلماني النسائي، وهو خير دليل على دور المرأة في المجتمع الكوبي وفي العملية التنموية التي تم تحقيقها في ظروف قاسية في ظل الحصار الاقتصادي، كما ان منظمات المجتمع المدني تمارس نشاطها خاصة المنظمات الطلابية التي تشارك بفعالية في التشريع وحسب الدستور الكوبي، فان الطلاب لهم تمثيل في البرلمان، وهو امر تتفوق به كوبا على جيرانها، علما بان نصف اعضاء البرلمان يتم انتخابهم بطريق مباشر والنصف الآخر يتم انتخابه عن طريق منظمات المجتمع المدني، ولا يتدخل الحزب في الترشيح خلافا للدول الأخرى، وتتم مراقبة اداء العضو المنتخب حيث بالإمكان اسقاط عضوية النائب الذي لايتمكن من تحقيق برنامجه الانتخابي وهو امر يميز التجربة الكوبية.
                              

وأكد وجود ضمانات للحريات تم البناء عليها منذ أكثر من50 سنة منوها إلى انه ليس هناك أي مفقود في كوبا، في وقت كانت تنتشر فيه ظاهرة المفقودين في كل دول أمريكا اللاتينية، كما انه ليست هناك أي اغتيالات سياسية في المجتمع الكوبي.

الشرق 13-12-2007

 

 


إطبع الصفحة
أرسل الى صديق
عودة
إبدي رأيك
أغلق الصفحة
عودة الى أعلى
إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى