|
سفير كوبا في الذكرى الـ 51 للثورة
الكوبية منوها بالعلاقات مع قطر:
افتتاح أول مستشفى قطري – كوبي في
دخان قبيل منتصف العام
المستشفى يضم عدد كبير من
التخصصات و يشغله طاقم طبي كوبي بإشراف القطاع
الصحي في قطر
اللجنة القطرية الكوبية المشتركة
تعقد دورتها المقبلة في هافانا قبل نهاية العام
مشاركة كوبية مميزة في فعاليات
الدوحة عاصمة للثقافة العربية و في مهرجان الجزيرة
للأفلام الوثائقية
"الديار" تنفذ ثاني أكبر منتجع
سياحي في هافانا تعميقا للاستثمارات المشتركة
طه حسين
أعلن
سعادة السيد أرماندو فيرغارا بوينو سفير كوبا لدى
قطر عن قرب افتتاح اول مستشفى في قطر بمنطقة دخان
بعد وصول الطاقم الطبي الكوبي للبلاد في غضون
الشهرين القادمين لتجهيز المستشفى للافتتاح في
النصف الاول من العام وقبيل الصيف .
وقال سعادته في مؤتمر صحفي عقده في مقر إقامته
أمس ان المستشفى مشروع كبير ستقدم فيه كافة
الخدمات الطبية المتطورة، و يضم عدد كبير من
التخصصات وسيقدم خدمات كبيرة للعمال وللسكان في
تلك المنطقة تحت إشراف القطاع الصحي في قطر.
وتطرق السفير في المؤتمر الذي عقده في الذكرى الـ
51 للثورة الكوبية التي اندلعت في 1 يناير عام
1959 إلى أبعاد الثورة واهميتها في تاريخ كوبا
إلى جانب الإنجازات العديدة التي حققتها الثورة
منذ انتصارها حتى الآن بالرغم من الظروف
الإقتصادية الصعبة التي مرت وتمر بها الجزيرة
نتيجة الحصار الإقتصادي الامريكي.
وشدد سعادته على أن كوبا حققت نمواً ملحوظاً على
كافة الصعد الإجتماعية والإقتصادية والسياسية
والإنمائية، وهو ما شهدت له كافة المنظمات الدولية
والامم المتحدة، مطالباً برفع الحصار الذي وصفه
بالإستبدادي والجائر.
علاقات متطورة
فيما أشاد سعادته بالعلاقات القطرية الكوبية
مؤكداً على متانة وتطور العلاقات، لافتاً إلى
مشاركة كوبا في العديد من الفعاليات الثقافية في
قطر وخصوصاً احتفالات الدوحة عاصمة الثقافة
العربية في العام 2010. وأشار إلى الإستثمارات
المتبادلة بين الطرفين لاسيما الإستثمارات القطرية
في مجال السياحة في كوبا، والحضور الطبي الكوبي
القوي في قطر المتمثل بالكادر الطبي والتمريضي
الكامل في مستشفى دخان المزمع افتتاحه في النصف
الأول من هذا العام.
وأكد سعادة السفير الكوبي على متانة وعمق العلاقات
الكوبية القطرية مشيراً إلى الإحتفال الذي أقيم
بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس العلاقات الكوبية
القطرية في 13 ديسمبر من العام الماضي في هافانا.
وقال "علاقتنا مع قطر علاقة تاريخية وقوية ونموذج
يحتذى بين الدول، هذه العلاقة تقومن على الإحترام
المتبادل والمصالح المشتركة والروابط الإجتماعية
والإنسانية ولا تقف عند حدود المصالح المادية
البحتة.."
وقال سعادته "أقمنا في كوبا احتفالاً فنياً ضخماً
في احد مسارح هافانا وقد حضر الحفل سعادة سفير
دولة قطر لدى كوبا وأعضاء السفارة وشخصيات
كوبية بارزة، بمشاركة فنانين كوبيين بارزين.."
وأضاف سعادته ان الحفل ترافق مع معرض صور يعرض
لأهم ملامح العلاقات بين البلدين على مدى عشرين
عاماً مشيراً إلى إمكانية نقل المعرض إلى الدوحة
في الفترة المقبلة ضمن الإحتفالات بالدوحة عاصمة
للثقافة العربية.
وأشار السفير ارماندو فيرغارا الى أن السفارة في
قطر احتفلت بتأسيس جمعية الصداقة القطرية الكوبية
من أجل تعزيز المعرفة المتبادلة بإنجازات الشعبين
ولتنشيط العلاقات في كافة الميادين.
واوضح أن هذه الجمعية يرأسها السيد ناصر الكعبي
رئيس المجلس البلدي المركزي ، مشيرا الى أن
الجمعية أصبحت في طور الإجراءات القانونية
النهائية وأضاف "هذه الجمعية خير دليل على الرغبة
الصادقة لتقية العلاقات الثنائية بين البلدين وبين
الشعبين أيضاً".
وعرض سعادته للمشاريع المشتركة بين قطر وكوبا
فأشار إلى الشركة السياحية المشتركة لإنشاء فندق
ومنتجع سياحي كبير في كوبا حيث وقعت قطر وكوبا
اتفاقا قيمته 75 مليون دولار لبناء فندق فاخر في
كايو لارجو في أول مشروع مشترك مهم بين بلد عربي
و كوبا .
والفندق من المتوقع افتتاحه في 2012 . وهو من فئة
الخمسة نجوم قد يجري توسيعه الي بناء 60 فيلا
فاخرة. حيث يوجد طلب قوي على الفنادق الفاخرة في
كوبا التي اجتذبت 2.4 مليون سائح في 2009 .
وفي منتجع كايو لار جو دل سور يتطلع الزوار
على موقع سياحي حيث التقليد يجمع بين وسائل
الراحة مع الحياة العصرية و التراث الكوبي ويقترن
الرفاهية والثقافة العالمية. ويعبر مشروع الديار
القطرية عن التاريخ الرائع والتقاليد الكوبية ،
ويخلق قوة ديناميكية جديدة للنمو الاقتصادي الكوبي
وسيضع معايير جديدة للرفاهية في منطقة البحر
الكاريبي .
وأضاف السفير ارماندو أن مباحثات حالية تجري
لإنشاء منتجع آخر في هافانا تقوم بانشائه شركة
الديار في 2010 .
وتوقع سعادته استقبال الطاقم الطبي والتمريضي
الكوبي في الشهرين المقبلين والذي سيتولى العمل في
مستشفى دخان الذي يخضع للمسات النهائية. وقال
سعادته "المستشفى مشروع كبير سنقدم فيه كافة
الخدمات الطبية المتطورة، وهو مستشفى عام يضم عدد
كبير من التخصصات وسيقدم خدمات كبيرة متطورة
للعمال وللسكان في المنطقة الغربية تحت إشراف
القطاع الصحي في قطر".
مشاريع مستقبلية
وأشار السفير إلى أن هذه الخطوة تمثل الثقة التي
توليها قطر للقطاع الطبي في كوبا ولمستوى الجودة
في حقل الرعاية الصحية التي تتميز بها كوبا،
خصوصاً وأن الطاقم الكوبي الذي سيحضر إلى قطر طاقم
يتمتع بالكفاءة العالية والخبرة، وبعضهم يتكلم
العربية بطلاقة بعد أن خدم لعدة سنوات في العديد
من البلدان العربية مثل اليمن وليبيا والجزائر..
وحول
العلاقات السياسية قال سعادته "العلاقات السياسية
ممتازة وهي رصيد 20 عاماً من العلاقات وكوبا تحترم
الدور القطري وتقدر المبادرات العديدة التي تتخذها
قطر في المحافل الإقليمية والدولية والتي تهم
المنطقة بما فيها في فلسطين وفي دارفور وفي الشرق
الأوسط بشكل عام".
وحول المشاريع المستقبلية، لفت سعادته إلى أن
البلدين يحضران للعديد من المشاريع التي سيتم
إعلانها في الفترة المقبلة، موضحاً في هذا الصدد
أن كوبا ستشارك بقوة في فعاليات الدوحة عاصمة
الثقافة العربية 2010، إضافة إلى مشاركتها بفعالية
في مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام الوثائقية.
وأشار إلى انعقاد الدورة الخامسة للجنة الحكومية
للتعاون المشترك في هافانا هذا العام والتي تشرف
على التعاون المشترك في كل المجالات.
واكد حرص بلاده على تعميق العلاقات العربية
الكوبية مشددا على دعم بلاده للقضية الفلسطينية
مؤكدا ان ذلك كان منذ الشرارة الأولى للثورة وأن
الموقف من هذه القضية مبدأي و ثابت وأضاف " هو
موضوع جوهري للحصول على السلام في هذه المنطقة
لاسترداد كافة الأراضي العربية المحتلة لأصحابها
الشرعيين دون قيد أو شرط وإقامة الدولة الفلسطينية
المستقلة وعاصمتها القدس".
واوضح السفير فيرغارا أن كوبا توفر للفلسطينيين كل
الدعم والمساعدة من إعداد وتدريب الكوادر
الفلسطينية الطبية مشيراً الى أن بلاده توفر
المنح العديدة للطلاب الفلسطينيين لكي يدرسوا في
الجامعات الكوبية، وأضاف أن أكثر من 100 طالب
فلسطيني يدرسون في كوبا حالياً معتبراً هذا الأمر
مساهمة كوبية بسيطة لدعم الشعب الفلسطيني الباسل .
انجازات الثورة
واستعرض سعادة السفير ارماندو فيرغارا أهم إنجازات
الثورة الكوبية التي انتصرت عام 1959 في المجالات
الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، مؤكداً ان
الثورة حققت ما لم تستطع العديد من الدول أن
تنجزه. وشدد السفير فيرغارا على أن بلاده استطاعت
رغم الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالجزيرة أن تحقق
نمواً ملحوظاً وأن تحقق العدالة الإجتماعية
المنشودة لكافة طبقات المجتمع وأن ترتقي بالشعب
الكوبي.
وقال سعادته "لقد كان العام الماضي 2009 عاماً
صعباً مليئاً بالأزمات، من الأزمة المالية
والأعاصير العديدة والتغيرات المناخية إضافة إلى
الحصار الإقتصادي الاميركي المستمر منذ 48 سنة،
لكن الجهود الكوبية استطاعات التغلب على هذه
العوائق بفضل الإرادة والتصميم.."
وأضاف سعادته "لقد حققت بلادنا تحسناً اقتصادياً
في قطاعات الزراعة والرياضة والصحة والتربية
والثقافة، وزاد إنتاجنا الزراعي المنوع وحافظنا
على الإنجازات الإجتماعية المتعددة وبالتالي يمكن
ان نقول أن ما أنجزناه في عام 2009 عجزت عنه أكبر
الإقتصاديات والدول في العام.."
وحول تطور القطاع الصحي والطبي الذي تشتهر به كوبا
قال "ما حققناه في قطاع الصحة يعتبر معجزة بحد
ذاتها، فلقد تدنى مستوى وفيات الأطفال من 60 في
الألف إلى 4.8، بالألف مولود حي وهو معدل متدن
جداً،
وتعاملنا
مع المرض الوبائي أنفولنزا الخنازير بأسلوب سلس
وحاصرنا المرض ولم يتوف نتيجة المرض إلا 41 فقط
وهو رقم ضئيل جداً إذا ما قورن بعدد السكان في
كوبا والمقدر بـ 11.2، مليون نسمة".
ولفت إلى تحسن مستوى الاعمار في كوبا وارتفاع
متوسط أمل حياة من 60 إلى 80 سنة، وتوفر طبيب واحد
لكل 151 شخصاً، وهي من النسب الأعلى في
العالم.وأضاف سعادته ان كوبا أنجزت قفزات هائلة في
حقل التعليم واستطاعت القضاء على الأمية بشكل شبه
تام، حتى وصلت إلى 4 في المئة فقط.
وأشار إلى أن كوبا استثمرت أكثر من 3 مليار دولار
من عام 1982 حتى اليوم في الهندسة الوراثية في
الزراعة والصحة، وتصدر منتجات إلى كل العالم ومنها
الولايات المتحدة الاميركية.
وشدد سعادة السفير الكوبي على أن الثورة منحت كوبا
الإستقلال الكامل والسيادة وحرية القرار بما في
ذلك علاقاتها الدبلوماسية مع تقربا كافة دول
العالم. ولفت إلى أن كوبا تتمتع بعلاقات دبلوماسية
مع 188 دولة من أصل 192 دولة أعضاء في الأمم
المتحدة، وانها نالت اصوات هذه الدول في الجمعية
العامة من أجل رفع الحصار الإقتصادي عن الجزيرة.
وأضاف "في عام 2009، استقبلنا في كوبا 41 رئيس
دولة و78 وزير خارجية وهذا يدل على نشاط
الدبلوماسية الكوبية وعلاقاتها الجيدة.."
أمريكا اللاتينية
وحول العلاقات الكوبية الاميركية اللاتينية شدد
السفير الكوبي على متانة وقوة العلاقات بين كوبا
ودول أمريكا اللاتينية، لافتاً الى أن قمة دول
منظمة ألبا عقدوا اجتماعهم الاخير في هافانا في
العام المنصرم. وأوضح أن أهم ما نتج عن القمة هو
التعاون في مجال العلوم وإنشاء شركة كبيرة متخصصة
في الهندسة الوراثية والطبية لتلبي حاجات الشعوب،
وتنتج لقاحات هامة خاصة بالمعوقين. واكد على
التعاون الكامل بين أعضاء هذه المنظمة في شتى
الميادين بما يكفل الأفضل للدول والشعوب على حد
سواء.
ولفت السفير فيرغارا أن هذه الدول ستشهد هذا العام
وعلى فترات متلاحقة احتفالات ضخمة في الذكرى 200
على استقلالها عن الإستعمار الأسباني حيث ستبدا
هذه الاحتفالات في شهر أبريل وتستمر حتى نهاية
العام.
وحول العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية أوضح
السفير فيرغارا أن كوبا لديها النية الصادقة لحل
أي خلاف مع الولايات المتحدة بشكل نهائي، على أساس
الحوار والإحترام المتبادل دون أي مساس باستقلال
وسيادة الدولة وحق الشعب الكوبي في تقرير مصيره ،
لكنه أشار إلى أن واشنطن دائما ما ترغب بالتدخل في
شؤون كوبا الداخلية ورصدت من أجل ذلك 55 مليون
دولار لزعزعة الإستقرار الداخلي في كوبا وهذا ما
أعلنته بصراحة في ميزانيتها.
وانتقد السفير الكوبي وضع امريكا بلاده على لائحة
تضم 14 دولة لتفتيش مواطني بلاده تفتيشا كاملا
وكانت الدولة الوحيدة في القارة الامريكية هي كوبا
رغم ان كوبا لم تطلق طلقة واحدة ضد أي هدف امريكي
او تحرق علما امريكيا احتجاجا على الحصار ضد كوبا
منذ اندلاع الثورة قبل 51 سنة وفي المقابل فقدت
كوبا 2525 كوبيا في عمليات تخريبية وبعضها تفجير
طائرة كوبية راح ضحيتها 73 مواطنا بريئا . كما ان
واشنطن تدعي العمل على القضاء على المخدرات في
امريكا اللاتينية من خلال انشاء القواعد
الامريكية في كولومبيا، و لكن الحقيقة انها لم
تفعل اي عمل تذكر للقضاء على استهلاك المخدرات
داخل أراضيها. كما ذكر و القاعدة التي تحتلها
واشنطن في جوانتنامو الكوبية وترفض اعادتها الى
كوبا رغم انتهاء عقد تأجيرها |