Embassy of Cuba in the State of Qatar  -  Embajada de Cuba en el Estado de Qatar  -  سفارة جمهورية كوبا في دولة قطر
  

الرئيسية

 

   

español

English

مداخلة نائب رئيس مجلس الدولة الكوبي في اجتماع القمة للبلدان النامية غير الساحلية. هافانا، 14 سبتمبر/ أيلول 2006.

 

سيادة الرئيس ، أصحاب السعادة ؛   

 اسمحوا لي قبل كل شيء أن أنقل إليكم تشكراتنا على الدعوة التي وجهتموها إلى كوبا لكي تشترك  في اجتماع قمة البلدان النامية غير الساحلية.

  لقد سعدنا كثيرا بانعقاد هذا الاجتماع  في هافانا ، بمناسبة المؤتمر الرابع عشر لرؤساء وحكومات حركة بلدان عدم الانحياز ، الذي كان لبلدنا الشرف في تنظيمه . ونعتبر أن الأمر يتعلق بمشهد مناسب جدا ، انطلاقا من الأهداف والمصالح المشتركة التي تدافع عنها حركة بلدان عدم الانحياز ، ومجموعة الدول هذه.

  إن كوبا تعترف تماما بالمصالح الخاصة للبلدان غير الساحلية ، التي تتميز باقتصاد محدود ، وغير مثمر نظرا لارتباطه بانعدام المنافذ على السواحل البحرية . وتزداد تلك الوضعية تفاقما بابتعادها عن الأسواق الدولية ، والنفقات الباهظة ، ومخاطر التنقل التي تفرض عراقيل خطيرة على مداخل التصدير،  وتنعكس سلبا على تطورها العام ونموها الإقتصادي – اجتماعي.

  ليس صدفة أن 31 بلدا التي في هذا الوضع ، يوجد من بينها في ترتيب الأمم المتحدة، 16 بلدا ضمن البلدان الأقل تقدما في العالم.

  إن الأرقام توضح ذلك جيدا ، فالبلدان غير الساحلية تحتل 12.5 في المئة من المساحة الأرضية وتمثل %4 من سكان العالم . ومجوع دخلها الوطني الخام يشكل فقط %0.3 من المجموع العالمي ، ويستقبلون فقط %0.34 من الاستثمار المباشر الخارجي من العالم. يدفعون منها 14 بالمئة ثمن الشحن ؛ وهو نصف المبلغ بالنسبة للبلدان الساحلية ، و%5 بالنسبة للبلدان الساحلية النامية.

 إن كوبا تقدر الجهود التي تبذلها البلدان غير الساحلية النامية من أجل تطبيق برنامج " ألماتي "  (Almaty )  بهدف تشكيل جمعيات تسمح بتجاوز المشاكل الخاصة لهذه البلدان . إن العديد من القمم والمؤتمرات اعترفت بالحاجة والمشاكل الخاصة للبلدان النامية غير الساحلية . إن بيان الألفية المعتمد على مستوى رؤساء الدول والحكومات في الجمعية العامة للأمم المتحدة دعا المانحين على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف للرفع من مساعداتهم المالية والتقنية لهذه المجموعة من الدول حتي تلبي حاجياتها الخاصة للتنمية ومساعدتها على تجاوز عراقيلهما الجغرافية وتحسين وسائل النقل فيها والعبور. ورأوا كذلك ضرورة إنشاء جو مناسب من المخططات الإقليمية ومادون الإقليمية والعالمية للنمو من أجل القضاء على الفقر.

 لكن للأسف ، لم ينجز إلا القليل ، لأن البلدان النامية غير الساحلية لم تتلق المساعدة التي كثيرا ما انتظرتها . وعكس ذلك ترى هذه البلدان في كل مرة أكثر تهميشا في التجارة المتعددة الأطراف ، وتواجه تراجعا لحصتها التجارية في السوق العالمية ، في حين أن تكاليف مضارباتها التجارية بالغة الكلفة بسبب انعدام وجود منفذ لها على البحر . يضاف إلى هذا ، الصدمة السلبية للضرائب الزراعية التي تطبقها البلدان الغنية ، والتي تسهم في تقويض تنافس البلدان النامية غير الساحلية ضمن ظروف معقدة أخرى.

 إن كوبا تساند المطالب العادلة للبلدان غير الساحلية والحاجة إلى مواصلة تحريك التعاون جنوب جنوب ، والتعاون الثلاثي ،بما فيه التعاون بين المنظمات ما دون الجهوية والإقليمية من أجل بلوغ تطبيق برنامج العمل " ألماتي  " ( Almaty ).

 إننا على يقين أن اجتماع القمة هذا بهافانا سينتهي بنتائج هامة و سوف يسهم في مشاورات فعالة  في كل مرة أكثر  بالنسبة للبلدان النامية غير الساحلية ويجعل من تطلعاتها العادلة حقيقة ملموسة.

 باسم الشعب والحكومة الكوبية التي تهدي إليكم مع أمتع اللذة ، حفاوة الضيافة ،والدعم الثابت ، تتمنى لكم النجاح في أشغلكم .

 شكرا على حسن إصغائكم

كوبا نوأل 14-09-2006

 


إطبع الصفحة
أرسل الى صديق
عودة
إبدي رأيك
أغلق الصفحة
عودة الى أعلى
إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى